دراسة «جامعة نيوكاسل»: الأطعمة المخمرة ترفع الكوليسترول النافع وتضبط سكر الدم

دراسة «جامعة نيوكاسل»: الأطعمة المخمرة ترفع الكوليسترول النافع وتضبط سكر الدم

أكدت نتائج بحثية جديدة من جامعة نيوكاسل (University of Newcastle) وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة الغنية بالميكروبات الحية، وتحديداً الزبادي والمخمرات، وبين ارتفاع مستويات الكوليسترول النافع (HDL) وانخفاض مؤشرات سكر الدم لدى البالغين الأصحاء. ونشرت الدراسة في دورية «Nutrition Research»، مشيرة إلى أن التأثير لا يقتصر على صحة الأمعاء فحسب، بل يمتد ليشمل تحسينات ملموسة في محيط الخصر والوقاية من متلازمات التمثيل الغذائي.

كيف يؤثر الزبادي والأطعمة المخمرة على الكوليسترول؟

تكمن الآلية البيولوجية التي رصدها الباحثون في قدرة الألياف القابلة للذوبان الموجودة في هذه الأطعمة على التحول إلى مادة هلامية داخل الأمعاء؛ تعمل هذه المادة على الارتباط بجزيئات الكوليسترول ومنع امتصاصها مجدداً في مجرى الدم، مما يقلل العبء على القلب. وبالتوازي، تعزز عملية التخمير إنتاج «الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة» في القولون، وهي مركبات كيميائية حيوية تلعب دوراً محورياً في تنظيم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات الجهازية.

تفاصيل التجربة والبيانات الحيوية

اعتمد الفريق البحثي في استخلاص النتائج على منهجية دقيقة شملت:

  • قاعدة بيانات ميكروبية: تصنيف محتوى الميكروبات الحية لنحو 200 نوع من الأطعمة والمشروبات.
  • العينة البشرية: متابعة سريرية لـ 58 شخصاً بالغاً بصحة جيدة لفترة تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر.
  • المؤشرات المرصودة: سجل المشاركون الذين استهلكوا كميات أكبر من الأطعمة المخمرة انخفاضاً في الوزن، وتحكماً أفضل في الجلوكوز، وزيادة في الكوليسترول النافع المسؤول عن نقل الدهون الزائدة إلى الكبد للتخلص منها.

ورغم النتائج الإيجابية التي تتقاطع مع أبحاث سابقة من جامعة بون حول دور التغييرات الغذائية (مثل الشوفان) في حماية القلب، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد لتأكيد العلاقة السببية النهائية بين الميكروبات الحية والوقاية من أمراض القلب المزمنة.