«الموارد البشرية» تحسم ضوابط عقود العمالة المساندة وتعويضات التأمين عبر مساند

«الموارد البشرية» تحسم ضوابط عقود العمالة المساندة وتعويضات التأمين عبر مساند

حسمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية الإطار التنظيمي للعلاقة التعاقدية في قطاع العمالة المساندة، مقرةً حداً أقصى لساعات العمل اليومية بـ 12 ساعة تتخللها فترات راحة، مع إلزامية تحويل الأجور إلكترونياً عبر منصة «مساند». وتستهدف هذه التدابير، المدعومة بوثيقة تأمين تعاقدية، إنهاء الخلافات العمالية وضمان التعويض المالي المباشر لأطراف التعاقد في حالات العجز أو الانقطاع عن العمل.

وفرضت التشريعات الجديدة مرونة مشروطة تتيح للعامل المنزلي الانتقال إلى صاحب عمل آخر فور إخلال الكفيل الحالي بأي من التزاماته التعاقدية. وتتزامن هذه الآلية مع إقرار يوم راحة أسبوعي وإجازة مرضية مدفوعة الأجر، مما يضع حداً للممارسات العشوائية ويقنن العلاقة وفق معايير واضحة تخضع للرقابة الإلكترونية والميدانية المستمرة لضبط المكاتب والوسطاء غير المرخصين.

ما هي حالات التعويض المالي في تأمين العمالة المساندة؟

وفي مسار موازٍ لحماية الاستثمارات الفردية في الاستقدام، فعلت الوزارة وثيقة التأمين الإلزامية التي تجاوز عدد المستفيدين منها 1.69 مليون مستفيد. وتضمن الوثيقة تعويض صاحب العمل مالياً عند تغيب العامل، أو رفضه أداء المهام، أو في حالات الوفاة والعجز الطبي، بينما تكفل في الوقت ذاته للعامل استيفاء أجوره المتأخرة إذا ثبت عجز صاحب العمل عن السداد لأسباب قاهرة، مما يحول دون تراكم المستحقات.

كيف يتم التعامل نظامياً مع انقطاع العمالة عن العمل؟

ولمعالجة التحدي الأبرز المتمثل في هروب العمالة، أتاحت خدمة «الانقطاع عن العمل» لأصحاب العمل الأفراد إنهاء الارتباط التعاقدي نظامياً بمجرد تسجيل حالة التغيب. وتتفرع هذه الخدمة إلى مسارين يحددان مصير العامل إما بالإنهاء النهائي للعقد، أو السماح بالتنقل العمالي وفق ضوابط صارمة، بالتزامن مع إطلاق مبادرة أمنية لتصحيح أوضاع العمالة المتغيبة سابقاً أو منتهية الإقامة عبر نقل خدماتهم لأصحاب عمل جدد بعد استيفاء الإجراءات.

وتكتمل حلقة الحوكمة بتطبيق برنامج حماية الأجور الذي يمنع التسليم النقدي للرواتب، رابطاً إياها بالقنوات الرسمية المعتمدة لتوثيق السداد الفعلي. وسبقت الوزارة وصول العمالة إلى المملكة ببرامج توعوية إلزامية في مراكز التدريب الخارجية، لضمان إلمام الوافدين بحقوقهم وواجباتهم قبل بدء المهام، مما أسهم بشكل مباشر في خفض معدلات النزاع العمالي واستقرار سوق الاستقدام السعودي.