
تستهدف الحكومة في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 رفع نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا لتصل إلى 15.2% بحلول عام 2030، وذلك عبر استراتيجية تعتمد حصريًا على توسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب دون فرض أعباء تعيق استثمارات القطاع الخاص. يركز التحرك الحكومي الجديد على سد الفجوة مع المتوسط الأفريقي للأداء الضريبي البالغ 15.6%، من خلال تحسين كفاءة التحصيل المالي وضبط المجتمع الضريبي بدلاً من زيادة الأسعار الضريبية المباشرة.
مستهدفات الحصيلة الضريبية في خطة 2030
تسعى وزارة المالية لنقل نسبة الإيرادات الضريبية من مستواها الحالي البالغ 12.3% (في عام 2024/2025) إلى المعدل المستهدف 15.2% خلال أربع سنوات، لضمان استدامة الموارد المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الاجتماعي.
تعتمد هذه الزيادة على محورين أساسيين:
- الكفاءة الإدارية: استخدام التكنولوجيا لتقليل الفاقد الضريبي وضم الاقتصاد غير الرسمي.
- العدالة الضريبية: توزيع الأعباء عبر توسيع قاعدة الممولين لتشمل المتهربين، مما يخفف الضغط عن الملتزمين ويدعم التنافسية العادلة.
مصير عوائد بيع الأصول والشركات الحكومية
حددت الحكومة مسارًا إلزاميًا للإيرادات غير الضريبية في الموازنة الجديدة، حيث سيتم توجيه حصيلة بيع الأصول والتخارج من الاستثمارات الحكومية بشكل مباشر لخفض حجم المديونية العامة، وليس لتمويل الإنفاق الجاري.
وتتضمن إجراءات تعظيم الإيرادات غير الضريبية ما يلي:
- تحويل كامل الفوائض من الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة.
- إحكام الرقابة الصارمة على الصناديق والحسابات الخاصة لضمان وحدة الموازنة.
- تحصيل المتأخرات المالية المستحقة للدولة لتقليل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي أو الداخلي.
تأثير السياسات المالية على القطاع الخاص
تلتزم الحكومة في الإطار الموازني متوسط المدى بتحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتمكين القطاع الخاص، حيث تم تصميم إجراءات مكافحة التهرب لضمان عدم التأثير سلبًا على بيئة الاستثمار.
يُعد هذا التوجه ضمانة عملية للمستثمرين بأن زيادة الحصيلة لن تكون عبر “الجباية” أو القرارات المفاجئة، بل من خلال نظام ضريبي أكثر شفافية وكفاءة يسمح للشركات بالنمو وقيادة قاطرة التشغيل، مع توجيه موارد الدولة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.
