يؤدي تدخين الفيب إلى التهاب فوري في الأنسجة الرئوية نتيجة استنشاق رذاذ كيميائي دقيق يتغلغل في المسالك الهوائية، مسبباً تندباً دائماً وتضيقاً في الشعب الهوائية. بخلاف الاعتقاد الشائع، لا ينتج الفيب بخار ماء، بل رذاذاً يحمل جزيئات النيكوتين والمعادن الثقيلة والمنكهات التي تهاجم الحويصلات الهوائية مباشرة، مما يرفع خطر الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة وفشل رئوي حاد يُعرف بـ (EVALI).
الفرق بين الفيب والسجائر العادية من حيث الضرر
يعتمد التدخين التقليدي على حرق التبغ لإنتاج الدخان، بينما يعتمد الفيب على تسخين سائل كيميائي لإنتاج رذاذ (Aerosol). ورغم غياب القطران الناتج عن الاحتراق في الفيب، إلا أن السوائل الإلكترونية تحتوي على مواد كيميائية تسبب إدماناً أسرع وتلفاً مباشراً للأوعية الدموية. كلا النوعين يدخلان سموماً للجسم، لكن الفيب يستهدف الرئتين بجزيئات أصغر حجماً تصل إلى أعمق نقطة في الجهاز التنفسي.
تأثير الفيب على الجهاز التنفسي والأمراض المرتبطة به
تتجاوز مخاطر التدخين الإلكتروني مجرد السعال العارض لتصل إلى إصابات عضوية دائمة تشمل:
- رئة الفشار (Popcorn Lung): ناتجة عن مادة “ثنائي الأسيتيل” المستخدمة في المنكهات، والتي تسبب تندباً وتلفاً في أصغر الممرات الهوائية بالرئة.
- إصابة الرئة المرتبطة بالفيب (EVALI): حالة طبية طارئة تسبب ضيق تنفس حاد وألماً في الصدر، وقد تتطلب تدخلاً طبياً مكثفاً نتيجة الضرر الواسع في أنسجة الرئة.
- تفاقم الربو: يزيد الفيب من حساسية الرئتين للمهيجات، مما يجعل نوبات الربو أكثر حدة وتكراراً.
مخاطر النيكوتين والمواد المضافة في السجائر الإلكترونية
حتى السوائل التي تُسوق على أنها خالية من النيكوتين قد تحتوي على نسب ضئيلة منه، وهو مادة تسبب انقباض الشرايين ورفع ضغط الدم. يؤثر النيكوتين بشكل مباشر على نمو الدماغ لدى الشباب ويغير كيمياء الاستجابة العصبية، مما يجعل الإقلاع عنه أصعب بمرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، رصدت حالات انفجار لبطاريات الأجهزة نتيجة سوء التصنيع أو الشحن، مما تسبب في حروق وجهية وإصابات جسدية بليغة.
| المادة الكيميائية | التأثير الصحي المتوقع |
|---|---|
| البروبيلين جليكول | تهيج حاد في الحلق والمسالك التنفسية |
| ثنائي الأسيتيل | تليف القصيبات الهوائية (تندب دائم) |
| النيكوتين | إدمان عصبي وتضيق في الشرايين |
| المعادن الثقيلة | تسمم خلوي واحتمالية الإصابة بالسرطان |
يجب إدراك أن غياب رائحة التبغ الكريهة في الفيب لا يعني غياب الخطر؛ فالمواد الكيميائية المنكهة مصممة للاستخدام الغذائي وليس للاستنشاق، وتحولها إلى رذاذ ساخن يغير تركيبتها الجزيئية لتصبح مواداً سامة تهاجم الخلايا الدفاعية في الرئة.
