
حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي استراتيجية الدولة لمواجهة الأفكار المتطرفة، والتي ترتكز على محورين أساسيين: نقل المواجهة إلى الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، والاستثمار في تأهيل الدعاة وتحسين أوضاعهم المعيشية. جاء هذا التوجيه الرسمي خلال استقباله الوزراء والمفتين والعلماء المشاركين في المؤتمر الدولي الـ36 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة في 19 يناير 2026، مما يمثل الرؤية المعتمدة للدولة في هذا الملف.
ما هي رؤية الدولة المصرية للخطاب الديني؟
تقوم رؤية الدولة المصرية على إنقاذ الدين من أن يتحول إلى ساحة للصراع أو أن تختطفه تيارات التطرف، التي تحوله إلى عنف ودمار يؤدي في النهاية إلى الإلحاد. وأكد الرئيس السيسي، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أن الهدف هو صون الخطاب الديني لخدمة بناء الإنسان والأوطان، وتحقيق الأمان والعمران، بدلاً من استغلاله للهدم.
كيف سيتم مواجهة التطرف في الفضاء الرقمي؟
تتم المواجهة عبر اضطلاع العلماء بدور مباشر وفعال في فضاء الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها الساحة الرئيسية التي تتشكل فيها أفكار الشباب. شدد الرئيس على حتمية الارتقاء بالخطاب الديني في هذه المنصات لتقديم محتوى واعٍ وشامل يواجه الأفكار المتطرفة والإرهابية بشكل مباشر، ويقدم بديلاً فكرياً يعزز قيم البناء والاستقرار. هذا التحرك يعكس إدراكاً بأن المعركة الفكرية لم تعد تقتصر على المنابر التقليدية.
ما هي خطة الاستثمار في الدعاة والمساجد؟
أكد الرئيس السيسي على ضرورة العناية الشاملة بالدعاة، والتي لا تقتصر على التأهيل العلمي فقط، بل تمتد لتشمل آليات الاختيار الدقيق، والتدريب المستمر، والمتابعة الفعالة. وتتضمن الخطة توفير مظهر لائق ومستوى معيشي كريم للداعية، مع إرساء ثقافة واسعة لديه، بهدف تحويل المساجد إلى مؤسسات دينية وتربوية وخدمية متكاملة تخدم المجتمع بفاعلية.
