أتاحت المفوضية الأوروبية رسميًا، الاثنين، آلية قانونية تسمح لشركات تصنيع السيارات الكهربائية في الصين بتجنب دفع الرسوم الجمركية العقابية (التي تتراوح بين 7.8% و35.3%) المفروضة منذ عام 2024، وذلك شريطة التزام هذه الشركات برفع أسعار بيع سياراتها في السوق الأوروبية إلى «حد أدنى» متفق عليه. يهدف هذا الإجراء إلى استبدال الرسوم الضريبية باتفاقيات تسعير تضمن عدم بيع السيارات الصينية بأسعار تقل عن المنافسين الأوروبيين، مما يعالج فجوة الأسعار التي كانت تصل إلى 20% بسبب الدعم الحكومي الصيني.
شروط استبدال الرسوم الجمركية بالتزام سعري
تعتمد القواعد الجديدة التي نشرتها بروكسل في يناير 2026 على مبدأ «الالتزام السعري»، حيث يتم تقييم كل عرض تقدمه الشركات بشكل فردي وفق معايير منظمة التجارة العالمية. لكي يتم قبول العرض وإلغاء الرسوم الإضافية، يجب أن يتضمن المقترح:
- سعر توريد أدنى: تعهد بعدم البيع أقل من سعر محدد يغطي تكاليف الإنتاج الحقيقية دون دعم.
- قنوات مبيعات شفافة: منع التحايل عبر وسطاء لخفض الأسعار.
- استثمارات محلية: تقديم خطط للاستثمار المستقبلي داخل دول الاتحاد الأوروبي.
موقف تسلا والشركات الأوروبية المصنعة في الصين
لا يقتصر القرار على العلامات التجارية الصينية فحسب، بل يشمل الشركات الغربية التي تصنع سياراتها في الصين وتصدرها لأوروبا، مثل «تسلا» الأمريكية و«بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز» الألمانيتين. هذه الشركات باتت قادرة الآن على تقديم عروض التزام سعري لتجنب دفع الرسوم الجمركية عند إدخال سياراتها إلى السوق الأوروبية. وقد أكد متحدث باسم المفوضية تلقي «عرض واحد» بالفعل لنموذج سيارة محدد، وهو يخضع للتقييم حاليًا لتحديد ما إذا كان سعره المقترح عادلاً ويكفي لإلغاء الرسوم.
إنهاء الحرب التجارية المتبادلة
يُعد هذا التحرك خطوة عملية لتهدئة النزاع التجاري الذي دفع الصين سابقًا للرد بفرض رسوم على منتجات أوروبية (اللحوم، الألبان، والمشروبات الكحولية). وقد رحبت وزارة التجارة الصينية بالتوجيهات الجديدة، معتبرة إياها مسارًا لحل الخلافات داخل إطار منظمة التجارة العالمية بدلاً من تبادل العقوبات، مما يعني استقرارًا نسبيًا في سوق السيارات الكهربائية للمستهلك الأوروبي، حيث لن تكون الأسعار رخيصة كما في السابق، لكنها لن تخضع لزيادات ضريبية عشوائية.
