«أزمة الصين» تهبط بمبيعات مرسيدس 10% عالمياً في 2025.. الأرقام الكاملة

أغلقت مجموعة مرسيدس-بنز عام 2025 بتراجع عالمي في المبيعات بنسبة 10%، مسجلة بيع 2.16 مليون مركبة فقط، متأثرة بشكل مباشر بانكماش السوق الصيني بنسبة 19% وتصاعد المنافسة المحلية هناك. يعكس هذا الهبوط تغيراً هيكلياً في خريطة القوى الشرائية للسيارات الفاخرة، حيث لم تعد العلامة الألمانية تتمتع بحصانتها المعتادة أمام المصنعين الجدد في آسيا، بالتزامن مع ضغوط الرسوم الجمركية في السوق الأمريكية.

تفاصيل مبيعات مرسيدس 2025 بالأرقام

سجلت الشركة انخفاضاً في قطاعي سيارات الركوب والمركبات التجارية (الفان) على حد سواء، حيث جاءت النتائج التفصيلية كالتالي:

  • إجمالي المبيعات: 2.16 مليون مركبة (-10% عن 2024).
  • سيارات الركوب: 1.8 مليون سيارة (-9%).
  • مركبات الفان: 359,100 مركبة (-11%).
  • السيارات الكهربائية بالكامل: شكلت 10% فقط من إجمالي المبيعات، وهو مؤشر يوضح بطء التحول الكهربائي مقارنة بالمستهدفات السابقة.

لماذا انهارت المبيعات في الصين وتراجعت في أمريكا؟

تعد الصين السبب الرئيسي لهذا التراجع، حيث انخفضت المبيعات هناك إلى 551,900 سيارة (-19%)، ورغم أنها لا تزال تمثل ثلث مبيعات الشركة، إلا أن السبب لا يقتصر على ضعف القدرة الشرائية، بل يعود لظهور بدائل محلية صينية تقدم تقنيات منافسة بأسعار أقل.

في الولايات المتحدة، باعت الشركة 285,000 سيارة بانخفاض 12%، لكن هذا الرقم يعكس المبيعات للوكلاء (Wholesale) التي تأثرت بالرسوم الجمركية، بينما سجلت تسليمات السيارات الفعلية للعملاء زيادة طفيفة بنسبة 1%، مما يعني أن الطلب الاستهلاكي الأمريكي لا يزال مستقراً عكس الصين.

أداء الفئات الفاخرة والاقتصادية

تأثرت جميع فئات مرسيدس بالتراجع، لكن الفئات الأغلى كانت الأكثر صموداً نسبياً:

  • الفئة الأساسية (Core Luxury): استحوذت على الحصة الأكبر ببيع 1,049,600 سيارة (مثل C-Class وE-Class)، لكنها تراجعت بنسبة 10%.
  • الفئة الاقتصادية (Entry Luxury): تراجعت أيضاً بنسبة 10%.
  • الفئة العليا (Top-End Luxury): التي تضم (S-Class، G-Class، Maybach، AMG) سجلت أقل نسبة تراجع بـ 5%، مما يؤكد أن عميل الرفاهية المطلقة أقل تأثراً بالتقلبات الاقتصادية.

خطة التعافي في 2026

تراهن الشركة لتعويض هذه الخسائر على ما وصفه الرئيس التنفيذي، أولا كيلينيوس، بـ «أكبر حملة منتجات في تاريخ الشركة» بدأت في 2025 وستستمر خلال 2026، مع التركيز على أنظمة دفع كهربائية جديدة وبرمجيات ذكية لمحاولة استعادة الحصة السوقية المفقودة، خاصة في الشرق الأقصى.