بورش تتراجع عن استراتيجية «ماكان» الكهربائية حصراً: عودة محركات البنزين في طراز 2028 الجديد

أقرت شركة بورش رسمياً بأن قرار تحويل طراز «ماكان» إلى سيارة كهربائية بالكامل كان خطأً استراتيجياً لا يتماشى مع متطلبات السوق الحالية، مما دفعها لإعادة إدراج محركات الاحتراق الداخلي في خططها المستقبلية. هذا التحول يعني أن الشركة ستطلق سيارة دفع رباعي (SUV) جديدة تعمل بالبنزين بحلول عام 2028 لتلبية رغبات العملاء الذين رفضوا التخلي عن الأداء التقليدي مقابل المحركات الكهربائية.

يتجاوز هذا الاعتراف مجرد تغيير في المواصفات الفنية؛ فهو يمثل تراجعاً عن فرض التحول الكهربائي القسري في فئة السيارات الفاخرة. بورش أدركت أن مرونة منصات التصنيع هي الضمان الوحيد للاستمرار، ولذلك قررت أن تشمل طرازات «718» القادمة خيارات هجينة وبنزين إلى جانب النسخ الكهربائية، بدلاً من حصرها في تقنية واحدة لم تحقق القبول العالمي المرجو.

مستقبل سيارات بورش ومحركات الاحتراق الداخلي

ستعيد بورش هندسة منصات الإنتاج لتصبح «متعددة الطاقة»، وهو توجه يضمن عدم خسارة الحصة السوقية لصالح المنافسين الذين حافظوا على خيارات البنزين. هذا القرار يضع بورش في موقف تصحيحي لمسار المبيعات الذي تأثر بالتوجه الكهربائي المتسارع، ويؤكد أن محركات البنزين ستظل جزءاً أساسياً من هوية العلامة التجارية حتى نهاية العقد الحالي على الأقل.

الطرازالاستراتيجية السابقةالاستراتيجية الجديدة (2026-2028)
بورش ماكانكهربائية فقطنسخة بنزين جديدة كلياً
بورش 718كهربائية بالكاملبنزين + هجين + كهرباء
منصات الإنتاجمخصصة للكهرباءمنصات مرنة متعددة الوقود

هناك سوء فهم شائع بأن بورش ستتوقف عن إنتاج السيارات الكهربائية؛ الحقيقة هي أنها ستتحول إلى «التوازي التقني». لن تُلغى ماكان الكهربائية الحالية، بل سيتم توفير بديل موازٍ يعمل بالاحتراق الداخلي لسد الفجوة التي تركتها الاستراتيجية السابقة، مما يمنح المشتري حرية الاختيار التي افتقدها في الموديلات الأخيرة.

بالنسبة لمالكي بورش الحاليين أو الراغبين في الاقتناء، هذا القرار يمثل طمأنة بشأن «قيمة إعادة البيع»؛ فالسيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق لا تزال تحتفظ بقيمتها بشكل أفضل في سوق المستعمل مقارنة بالسيارات الكهربائية التي تعاني من تقادم سريع في تقنيات البطاريات وانخفاض الطلب عليها في بعض الأسواق الكبرى.