وقعت مصر واليابان اتفاقاً تنفيذياً لمنحة بقيمة 22 مليون دولار (ما يعادل مليار جنيه مصري) لتمويل توريد أول سفينة دعم غوص متطورة (DSV) لأسطول هيئة قناة السويس. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات التدخل السريع وتأمين الملاحة في الممر الملاحي الذي يستوعب 12% من التجارة العالمية، تزامناً مع تعافي حركة المرور بالقناة بنسبة 8.6% في الربع الأول من العام المالي الجاري، مما يعكس استعادة الاستقرار التدريجي في منطقة البحر الأحمر.
أبعاد الشراكة مع «جايكا» وتأثيرها على كفاءة القناة
تتجاوز هذه المنحة المقدمة من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» مجرد الدعم المالي، لتصبح أداة استراتيجية لرفع الميزة التنافسية للقناة. فالسفينة الجديدة ستتولى مهاماً معقدة تشمل القطر، ومساعدة السفن في المناورات، والتعامل الفوري مع حالات الطوارئ البحرية. ويأتي هذا التطوير كضرورة لمواكبة نمو حركة الملاحة بعد اتفاق السلام الذي رعته القيادة المصرية، حيث يضمن وجود معدات إنقاذ متطورة تقليل فترات التوقف المحتملة نتيجة الحوادث العارضة، وهو ما يطمئن شركات الشحن العالمية حول سلامة الممر.
المواصفات الفنية لسفينة DSV: تكنولوجيا يابانية صديقة للبيئة
تتميز السفينة الجديدة بكونها وحدة متطورة تراعي معايير الاستدامة التي تتبناها قناة السويس للتحول إلى «قناة خضراء». وتتضمن المواصفات الفنية ما يلي:
| الخاصية | التفاصيل |
|---|---|
| نظام المحرك | وقود مزدوج (ديزل وغاز طبيعي) لتقليل الانبعاثات |
| الطول والعرض | 45 متراً طولاً × 10 أمتار عرضاً |
| القدرة الاستيعابية | طاقم عمل يصل إلى 29 فرداً |
| تجهيزات الغوص | غرفتان لمعادلة الضغط ووحدات بحث وإنقاذ متقدمة |
| جهة التصنيع | اليابان بالكامل تحت إشراف هيئة الإشراف اليابانية NK |
تصحيح مفهوم: لماذا سفينة غوص وليست قاطرة إنقاذ عادية؟
قد يعتقد البعض أن مهام السفينة تقتصر على أعمال الغطس التقليدية، لكن الحقيقة أن سفن دعم الغوص (DSV) هي وحدات إنقاذ متكاملة تحت الماء. فهي تتيح للفنيين التعامل مع الأعطال في بدن السفن أو انتشال العوائق دون الحاجة لسحب السفينة إلى الترسانة، مما يوفر وقتاً حرجاً في إدارة الأزمات الملاحية. كما أن تزويدها بوحدة معالجة مخلفات يجعلها قادرة على العمل لفترات طويلة في عرض القناة دون إلحاق ضرر بالبيئة المائية.
يمثل انضمام هذه السفينة، بجانب قاطرتي الإنقاذ بقوة شد 190 طناً المقرر دخولهما الخدمة العام المقبل، تحولاً في استراتيجية الهيئة من «رد الفعل» إلى «الاستباقية» في تأمين المجرى الملاحي. هذا التحديث التكنولوجي يقلل من مخاطر التأمين البحري للسفن العابرة، مما يعزز مكانة القناة كأكثر الطرق الملاحية أماناً وكفاءة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة