استقرت أسعار الذهب في اليمن عند مستويات مرتفعة بنهاية تعاملات الأسبوع، السبت 27 ديسمبر 2025، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 200,000 ريال يمني للبيع، مدفوعاً بالتراجع المستمر في القوة الشرائية للعملة المحلية أمام الدولار، وزيادة لجوء المدخرين للمعدن الأصفر كأداة تحوط أساسية ضد التضخم المتسارع في الأسواق المحلية.
تفاصيل أسعار الذهب في اليمن اليوم
توضح الأرقام الحالية فجوة ملحوظة بين سعري البيع والشراء، وهو مؤشر تقني يعكس حالة عدم اليقين في السوق ومحاولة التجار تأمين أنفسهم ضد تقلبات الصرف المفاجئة:
| الصنف | سعر الشراء (ريال يمني) | سعر البيع (ريال يمني) |
|---|---|---|
| جرام عيار 21 | 185,000 | 200,000 |
| جرام عيار 18 | 141,551 | 143,397 |
| جنيه الذهب | 340,000 | 345,000 |
لماذا يرتفع الذهب في اليمن رغم استقرار السعر العالمي أحياناً؟
يرتبط تسعير الذهب في اليمن بمعادلة ثلاثية الأبعاد؛ تبدأ بسعر الأونصة عالمياً، ثم تمر بسعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار، وتنتهي بتكاليف النقل والتأمين المعقدة نتيجة الظروف الأمنية. إن أي تراجع في قيمة الريال يؤدي تلقائياً إلى رفع سعر الذهب محلياً حتى لو كان السعر العالمي مستقراً، لأن التاجر اليمني يستورد الذهب بالعملة الصعبة، مما يجعل المعدن الأصفر مرآة حقيقية لقيمة العملة المحلية أكثر من كونه مجرد سلعة عالمية.
تؤدي التوترات الجيوسياسية الإقليمية دوراً مضاعفاً في اليمن؛ فهي ترفع سعر الذهب عالمياً كملاذ آمن، وفي الوقت ذاته تزيد من تعقيدات سلاسل الإمداد للداخل اليمني، مما يضيف رسوماً إضافية على السعر النهائي للمستهلك تحت بند تكاليف الوصول والمخاطر.
فجوة التسعير وتأثير «المصنعية»
يلاحظ المتعاملون وجود تباين في الأسعار بين المدن اليمنية (صنعاء وعدن)، وهو ناتج عن اختلاف سياسات البنوك المركزية وأسعار الصرف الموازية. كما تضاف «المصنعية» كعامل متغير يتراوح بين 5% إلى 10% من قيمة الجرام، وتتأثر هذه القيمة بجودة التشكيل ومصدر الذهب، سواء كان محلياً أو مستورداً من أسواق مثل دبي.
تصحيح مفهوم خاطئ: يعتقد البعض أن انخفاض سعر الذهب عالمياً يعني بالضرورة انخفاضه في اليمن؛ والحقيقة أن ضعف الريال اليمني غالباً ما يمتص أي هبوط عالمي ويحوله إلى استقرار أو حتى ارتفاع طفيف في السوق المحلي، مما يجعل توقيت الشراء مرتبطاً باستقرار الصرف المحلي أكثر من ارتباطه بشاشات البورصة العالمية.
يواجه المشترون حالياً مخاطرة في «هامش الربح» عند إعادة البيع، حيث إن الفارق الكبير بين سعر الشراء والبيع (Spread) يتطلب احتفاظاً طويل الأمد بالمعدن لضمان تحقيق عائد حقيقي يعوض فوارق السعر وتكاليف المصنعية التي تضيع عند البيع.
