غادر وزير الكهرباء المصري، الدكتور محمود عصمت، القاهرة متوجهاً إلى بكين في زيارة محورية لتعزيز استغلال مصر لثرواتها من الخامات الأرضية والمواد النادرة، مستهدفاً شراكة استراتيجية مع الصين لنقل التكنولوجيا وتوطين صناعات حيوية تدعم الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه الزيارة ضمن رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، حيث تسعى القاهرة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي في استخراج ومعالجة العناصر الحرجة والمواد الاستراتيجية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز القدرات الصناعية الوطنية.
أجندة التعاون التقني والصناعي
يشمل جدول أعمال الوزير عصمت زيارات ميدانية لمواقع حقلية ومراكز تكنولوجية متقدمة، بالإضافة إلى لقاءات مع قيادات شركات صينية رائدة مثل «نورينكو» و«نورين للتعدين المحدودة» و«المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية (CNNC)»، بهدف استكشاف أحدث تقنيات استخلاص الخامات الأرضية والمواد النادرة وبحث آفاق التعاون المشترك.
لا تقتصر الزيارة على قطاع التعدين التقليدي، بل تمتد لتشمل لقاءات مع شركات متخصصة في الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة. هذا التوجه يعكس حرص الوزارة على ربط استغلال الموارد الطبيعية بالحلول التكنولوجية الحديثة، وتعظيم دور هيئاتها مثل هيئة المواد النووية في استغلال الموارد بكفاءة عالية.
تمتلك مصر احتياطيات واعدة من الخامات الأرضية والمواد الاستراتيجية والنادرة، بعضها جاهز للتصنيع المباشر دون تعقيدات تعدينية كبيرة. هذه الميزة تفتح الباب واسعاً أمام نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المحلية، وتسهم في إنشاء كيانات اقتصادية وطنية تستفيد من هذه الموارد لتعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.
تؤكد هذه الزيارة عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين في قطاع التعدين والصناعات المتقدمة، وتضع أسساً متينة لمستقبل يعتمد على الاستغلال المستدام للثروات الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
