بدأ فصل الشتاء فلكيًا في مصر ليدشن ثلاثة أشهر من التقلبات الجوية المستمرة حتى نهاية فبراير، حيث يكمن التحدي الحقيقي في «الفجوة الحرارية» الكبيرة بين سطوع الشمس نهارًا والانخفاض الحاد في درجات الحرارة بمجرد غيابها.
درجات الحرارة المتوقعة في القاهرة والمحافظات
تنخفض درجات الحرارة الصغرى في المدن الجديدة وشمال الصعيد إلى مستويات تتراوح بين 7 و9 درجات مئوية، مما يفرض أجواءً شديدة البرودة خلال الساعات المتأخرة.
وفقًا لبيانات هيئة الأرصاد الجوية، تسجل القاهرة الكبرى عظمى تتراوح بين 20 و22 درجة مئوية نهارًا، لكنها تهبط ليلًا إلى 12 درجة. هذا التباين، مدفوعًا بكتل هوائية جافة، يزيد من إحساس الجسم بالبرودة الفعلية بشكل يفوق ما تسجله موازين الحرارة، خاصة في المناطق المفتوحة والمجتمعات العمرانية الجديدة التي تنخفض فيها الصغرى لتصل إلى 8 درجات.
خريطة سقوط الأمطار وظاهرة المرتفع الجوي
تستقر الأجواء في أغلب الأنحاء نتيجة تأثر البلاد بمرتفع جوي في طبقات الجو العليا يعمل كحائط صد أمام المنخفضات الجوية، لكنه يسمح بفرص أمطار محدودة.
وتقتصر فرص سقوط الأمطار حاليًا على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري بنسب خفيفة، بينما قد تزداد حدتها قليلًا لتصبح متوسطة على مناطق حلايب وشلاتين. هذا الاستقرار الظاهري لا يعني انتهاء التقلبات، بل هو هدوء يسبق تغيرات متوقعة مع تعمق فصل الشتاء مناخيًا خلال شهري يناير وفبراير.
تحذيرات الشبورة المائية والرؤية الأفقية
تعد الشبورة المائية الكثيفة هي الظاهرة الجوية الأكثر تأثيرًا على حركة المواطنين حاليًا، حيث تحجب الرؤية بشكل ملحوظ في ساعات الصباح الباكر.
وحددت الأرصاد الفترة من الرابعة فجرًا وحتى التاسعة صباحًا كذروة لتكون الضباب على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية المؤدية من وإلى القاهرة والوجه البحري. ويُنصح المسافرون بتوخي الحذر التام خلال هذه الساعات، مع ضرورة الالتزام بارتداء الملابس الشتوية الثقيلة لمواجهة الانخفاض المفاجئ في الحرارة عند الصباح الباكر، تجنبًا للإصابة بنزلات البرد الحادة.
