نفت وزارة الصحة العراقية بصورة قاطعة إمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) عبر شرب مياه نهر دجلة أو استهلاك الأسماك المصطادة منه. وأكد المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، أن المخاوف المتداولة تفتقر إلى أي أساس طبي معتمد، مشدداً على أن مسارات العدوى محددة بيولوجياً ولا تشمل الوسط المائي أو السلسلة الغذائية.
هل ينتقل فيروس الإيدز عن طريق مياه الأنهار والأسماك؟
أكدت البيانات العلمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العراقية عجز فيروس نقص المناعة البشرية عن البقاء حياً أو التكاثر داخل المياه المفتوحة أو أجساد الكائنات المائية كالأسماك. تنفي هذه الحقائق إمكانية إصابة الإنسان بالفيروس جراء شرب مياه النهر أو تنظيف الأسماك وتناولها، إذ يشترط الفيروس بيئات حيوية دقيقة ومسارات نفاذ مباشرة إلى مجرى الدم لكي ينقل العدوى.
ما حقيقة تصريف المخلفات الطبية ومياه الصرف في نهر دجلة؟
أوضحت وزارة الصحة الإجراءات المتبعة للتعامل مع المياه الخارجة من المنشآت الطبية، محددة مسارات المعالجة والجهات المسؤولة عنها عبر النقاط الآتية:
- معالجة مياه الصرف: تخضع المياه الثقيلة الناتجة عن المستشفيات إلى وحدات معالجة متخصصة للتعامل مع المخلفات السائلة والصلبة قبل تحويلها إلى شبكات المجاري العامة.
- صرف مجمع مدينة الطب: تتوجه مياه الصرف الصحي التابعة لـ دائرة مدينة الطب في بغداد مباشرة إلى محطة الرستمية التابعة لأمانة بغداد عبر منظومة الصرف المعتمدة، ولا تُرمى بصورة مباشرة في مجرى النهر.
- تبعية محطة T1: تقع محطة المعالجة T1 قرب مدينة الطب في منطقة باب المعظم وتخضع لإدارة أمانة بغداد بالكامل، مؤكدة الوزارة عدم تصريف أي مخلفات صحية خاصة بها داخل هذه المحطة.
ما أسباب تحذير وزارة البيئة العراقية بشأن تلوث مياه النهر؟
بينت وزارة البيئة العراقية أن تصريحات الوزيرة سروة عبد الواحد ركزت على ملف الرقابة البيئية ومخاطر تصريف المياه غير المعالجة إلى المجاري المائية، دون تأكيد انتقال الفيروسات المدمجة عبر الأحياء النهرية. يوضح الجدول التالي الفارق بين الموقف البيئي والحقيقة الوبائية:
| المحور | التحذير البيئي | التقييم الطبي المعتمد |
|---|---|---|
| طبيعة الخطر | تصريف ملوثات بيولوجية وكيميائية دون معالجة كافية | ملوثات عامة تضر بالنظام البيئي وصحة المياه |
| فيروس الإيدز | لا يملك بيئة حاضنة في النهر ولا يستوطن الأسماك | لا ينتقل نهائياً عبر الماء أو الأغذية المطهوة وغير المطهوة |
| سلامة الأسماك | تستلزم فحوصاً دورية للملوثات الكيميائية والمعادن | خالية تماماً من القدرة على نقل عدوى نقص المناعة |
ما هي الطرق العلمية المعتمدة لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية؟
ينحصر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية في ملامسة سوائل جسدية معينة تحتوي على تركيزات كافية من الفيروس لدخول الدورة الدموية، وتقتصر علمياً على الآتي:
- الاتصال الجنسي: الممارسات الجنسية غير المحمية مع شخص حامل للفيروس.
- نقل الدم ومشتقاته: استخدام دم ملوث أو منتجات دموية غير مفحوصة مخبرياً.
- الأدوات الحادة والحقن: مشاركة الإبر أو الأدوات الطبية الملوثة بالدم.
- من الأم إلى الجنين: انتقال العدوى أثناء الحمل، أو أثناء الولادة، أو عبر الرضاعة الطبيعية.
