يرى أحمد حسن أن مغادرة محمد صلاح لمعسكر المنتخب الوطني لم تكن مجرد قرار إداري أو فني، بل خللاً في منظومة الدعم المعنوي التي يفرضها وجود القائد بين زملائه في الأوقات الحرجة. بالنسبة لـ “الصقر”، لا تقتصر قيمة النجم العالمي على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، بل تكمن في كونه ركيزة أدبية تمنح الفريق ثقلاً نفسياً في البطولات المجمعة، وهو ما يجعل غيابه عن المعسكر -مهما كانت المبررات- فجوة في تماسك المجموعة التي تحتاج إلى حضور القائد كرمز للاستمرارية والالتزام.
تتجاوز رؤية أحمد حسن حدود النقد الرياضي التقليدي لتضع إصبعها على معضلة “النجومية المطلقة” في المنتخبات العربية، حيث يرى أن التنازل عن الحضور الشخصي في المعسكرات يضعف من هيبة القميص الوطني. هذا الطرح يفتح نقاشاً حول التوازن الصعب بين التزامات المحترفين في أنديتهم الأوروبية وبين الواجب المعنوي الذي يفرضه شارة القيادة، مؤكداً أن النجوم الكبار مطالبون بتقديم تضحيات إضافية تتجاوز الأداء البدني لتشمل الحضور الذهني والقيادي الذي لا يمكن تعويضه بأي بديل فني.
إدارة النجوم.. دروس من جيل الجوهري
وفي سياق متصل، شدد أحمد حسن على أن الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن مطالب بالتعامل بذكاء وحكمة بالغة مع أوراقه وأسلحة الفريق داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح نجم الكرة المصرية السابق أن التعامل الخاص واحتواء نجوم الصف الأول يعدان مفتاحاً رئيسياً للنجاح في كرة القدم الحديثة، خاصة وأن النجاح الإداري والفني يقاس بمدى القدرة على توفير بيئة استقرار تحافظ على تركيز الجميع وتخدم مصلحة المنتخب فوق أي اعتبار.
واختتم أحمد حسن حديثه بالتذكير بتجارب الماضي القريب والبعيد، مشيراً إلى أن حسام حسن نفسه كان يحظى بمعاملة خاصة واستثنائية عندما كان لاعباً بارزاً ومؤثراً بصفوف المنتخب الوطني في فترة تولي الجوهري القيادة الفنية للفراعنة. وأكد أن استيعاب طبيعة النجوم والتعامل معهم بخصوصية تضمن تقديمهم لأقصى جهدهم لصالح القميص الوطني، وهو ما يجب أن ينعكس إيجابياً على العلاقة بين الجهاز الفني ولاعبي الفريق في المرحلة المقبلة.
