38 عاماً على دار الأوبرا المصرية «أوركسترا ضخم يختزل تاريخ المسرح الكبير»

تتجاوز احتفالية الذكرى الـ38 لافتتاح دار الأوبرا المصرية كونها مجرد ذكرى سنوية، لتتحول إلى استعراض تقني وفني يجمع أكثر من 500 فنان في ليلة واحدة على المسرح الكبير. تكمن القيمة الحقيقية لهذا الحدث في دمج الفرق التابعة للدار في عرض متصل يربط بين كلاسيكيات الموسيقى العربية، مثل مؤلفات «أيام السادات» و«مصر تتحدث عن نفسها»، وبين التراث العالمي عبر «كارمينا بورانا» لكارل أورف، مما يعكس التحول في هوية الدار من مجرد مسرح إلى مؤسسة تجمع بين التراث المحلي والذائقة السيمفونية العالمية.

ما يميز هذه الدورة هو التحدي الإخراجي الذي يقوده هشام الطلي، حيث يظهر أوركسترا القاهرة السيمفوني بقيادة نادر عباسي في تجربة غير مسبوقة لتقديم أوبريت «الوطن الأكبر» بتوزيع أوركسترالي يدمج كورال أكابيلا مع نجوم الموسيقى العربية. هذا التمازج ليس مجرد استعراض عددي، بل هو محاولة لتقديم قراءة معاصرة للمؤلفات التراثية التي شكلت وجدان الدار منذ افتتاحها، مما يمنح الجمهور فرصة نادرة لمشاهدة تكامل الفرق الفنية في عرض واحد يكسر روتين الحفلات المنفردة المعتادة.

وتشارك فرقة باليه أوبرا القاهرة، بإشراف مديرها الفنى أرمينيا كامل، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، من خلال مشاهد من باليه «روميو وجولييت» لسيرجى بروكوفييف، و«النيل» لعمر خيرت، بتصميم عبد المنعم كامل، و«خطوات شرقية» لعطية شرارة، بتصميم عبد المنعم كامل وأرمينيا كامل.

وتقدم فرقة أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرها الفنى جولى فيضى، بمصاحبة كورال الأوبرا، مقتطفات من أشهر الأوبرات العالمية، بينها «لاترافياتا»، و«التروفاتورى»، و«ريجوليتو» لفيردى، و«فاوست» لشارل جونو، و«أميرة الشارداس» لكالمان، و«إكسير الحب» لجايتانو دونيزيتى، بأداء رشا طلعت، وجولى فيضى، ومصطفى مدحت، وداليا فاروق، ومنى رفلة، ورضا الوكيل.

ويتخلل الاحتفالية عرض فيلم وثائقى يستعرض تاريخ دار الأوبرا المصرية منذ نشأتها وحتى اليوم، ويتناول أبرز محطاتها، إلى جانب مشاهد نادرة من الأوبرا الخديوية، من إعداد استوديو المونتاج وإخراج سامر ماضى.

يذكر أن دار الأوبرا المصرية افتتحت فى 10 أكتوبر عام 1988، وتضم 7 مسارح، هى المسرح الكبير، والمسرح الصغير، والمسرح المكشوف، إلى جانب مسرح الجمهورية، ومعهد الموسيقى العربية بالقاهرة، ومسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية»، ومسرح أوبرا دمنهور بالبحيرة.

ومنذ افتتاحها، تؤدى دار الأوبرا المصرية دورًا بارزًا فى إثراء الحياة الفنية والثقافية فى مصر، وأصبحت متنفسًا فنيًا لمختلف فئات الجمهور، إلى جانب إتاحة الفرصة للفرق والفنانين الواعدين لتقديم تجاربهم، فضلًا عن احتضانها الفنون الجادة من باليه وأوبرا وموسيقى كلاسيكية وعربية، إلى جانب الصالونات الثقافية والمعارض التشكيلية والمهرجانات المتخصصة فى الموسيقى والغناء، لتصبح إحدى أبرز قلاع الفنون الجادة فى مصر والوطن العربى والقارة الأفريقية.

📰 عايز تشوف أخبار تهمك أكتر على Google؟
⭐ أضف (شوف نيوز) إلى مصادرك المفضلة، عشان تظهر لك أخبارنا قبل الجميع.