يضع مركز تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية طلاب فصول طريقة السوزوكي للفيولينة وفنون الباليه في مواجهة مباشرة مع متطلبات المسرح الكبير، عبر برنامج كلاسيكي ثقيل يختبر المهارات الحركية والتكنيكية بمؤلفات معقدة لباخ وموتسارت وفيفالدي وكاميل سان صانص وهاندل، لنقل المدارس التدريبية المبكرة من إطار القاعات التعليمية الضيقة إلى شروط الأداء الاحترافي الكامل.
تكمن القيمة الفنية للتجربة في اختبار فاعلية منهج سوزوكي السمعي في تأهيل العازفين الصغار لمزامنة الإيقاع الحركي للباليه مع دقة الأداء الأوركسترالي الحي؛ إذ يمنح هذا التداخل المسرحي للكوادر الصاعدة قدرة مبكرة على استيعاب توازن الصوت والتحكم في رنين الآلات الوترية داخل فضاء صوتي ضخم ومفتوح، متجاوزاً نمط الحفلات المدرسية التقليدية إلى صياغة مسار احترافي حقيقي.
وتتضمن فقرات الباليه، التى تتولى تصميمها وإخراجها الدكتورة منال زكريا، ثلاثة عروض، يبدأ أولها بـ«حلم ليلة صيف» للموسيقار فيليكس مندلسون، بتصميم جورج بالانشين، والمستلهم من المسرحية الشهيرة للكاتب الإنجليزى وليام شكسبير، والتى تدور حول أربعة عشاق تتشابك مصائرهم إثر خلافات عائلية، قبل أن يهربوا إلى الغابة، حيث يتدخل السحر فى تغيير مسار الأحداث.
كما يقدم الطلاب باليه «لابايادير» على موسيقى لودفيج مينكوس، وتصميم ماريوس بيتيبا، وتدور أحداثه فى الهند القديمة، فى أجواء تجمع بين الحب والغيرة والانتقام والعدالة الإلهية، ويتضمن عددًا من الرقصات، من بينها «الجارة»، و«النار»، و«الترويكا»، و«الشال»، و«الزهور»، و«نيكيا»، و«الهندية».
ويختتم برنامج الباليه بعرض «تانجو»، الذى يضم مجموعة من الرقصات المتنوعة التى تجمع بين الشغف والدراما والغيرة، يعقبه عرض فيلم قصير بمونتاج لينا رضا، ثم رقصة ختامية بعنوان «نغمات مصرية».
ويأتى الحفل ضمن جهود وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية لدعم المواهب الشابة، ومنحها مساحة للتعبير عن قدراتها الفنية، بما يسهم فى إعداد جيل جديد من المبدعين وتعزيز دور الفن فى بناء الوعى ونشر الثقافة.
