استعادت الفنانة مي كساب الساعات الأخيرة قبل وفاة والدتها إثر معاناتها مع مرض السرطان، موضحة أن شدة الألم دفعت الراحلة للتضرع طلباً للراحة والرحيل، بينما وثّقت كساب تجربة التماسك الاستثنائي الذي أظهرته لحظة خروج الروح لاحتواء صدمة شقيقها، وصولاً إلى مرافقة الجثمان داخل ثلاجة المستشفى لإتمام ختمة قرآنية كاملة قبل الدفن.
كشفت كساب خلال حديثها في برنامج «Mirror» عن الفارق بين عجزها وانهيارها المتكرر أثناء استماعها لأنين والدتها في أيامها الأخيرة، وبين حالة الثبات والهدوء المفاجئ التي تملكتها فور وقوع الوفاة، وهو التوازن النفسي الذي حمّل المشهد بعداً عملياً أتاح لها قيادة الأسرة في أصعب لحظات الفقد بدلاً من الاستسلام للانهيار.
مى كساب: نزلت مع جثمان والدتى إلى ثلاجة حفظ الموتى
وتطرقت مى كساب إلى اللحظات التى أعقبت وفاة والدتها، موضحة أنها رافقت جثمانها إلى ثلاجة حفظ الموتى، وظلت تتحدث إليها وكأنها ما زالت تسمعها.
وقالت: «نزلت معاها لتلاجة حفظ الموتى، وكنت بكلمها كأنها سامعانى، وقلتلها: متخافيش يا ماما، أنا هروح عند هبة صاحبتى نعمل ختمة قرآن، فمتقلقيش هجيلك على طول».
فتاة داخل المستشفى تكشف لمى كساب كلمات والدتها الأخيرة
وروت مى كساب موقفًا آخر جمعها بإحدى الفتيات داخل المستشفى عقب وفاة والدتها، موضحة أنها فوجئت أثناء وقوفها أمام المصعد بفتاة تبكى بشدة، قبل أن تعرف أن والدتها كانت فى الغرفة نفسها التى كانت تتلقى فيها والدة مى العلاج.
وتابعت: «خرجت ووقفت عند الأسانسير فى المستشفى، ولقيت بنت واقفة بتعيط جامد، فسألتها: بتعيطى ليه؟ لقيتها بتعيط على أمى، وقالتلى إن مامتها كانت فى نفس غرفة ماما وإنها منهارة عليها، وطلبت منى أطلع أهديها».
وأضافت: «طلعت لها ولقيتها منهارة، وسألتني: هى مش مخلفة حد غيرك؟ فقلتلها عندى أخ وأخت، فقالتلي: طول الليل مش بتنده غير عليكى إنتِ، وتقول: يا مى ربنا يسترك».
واختتمت مى كساب حديثها عن الموقف، قائلة: «أول ما قالتلى كده انهرت من البكاء»، مؤكدة أن كلمات والدتها فى ساعاتها الأخيرة ظلت من أكثر المواقف تأثيرًا فيها بعد رحيلها.
