تسببت إرشادات قدمها مساعد الذكاء الاصطناعي «كلود» في تعريض مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا للخطر أثناء رحلة تسلق في جبل جروس بولاية بريتيش كولومبيا الكندية. بعد استخدامه للتلفريك للوصول إلى قمة الجبل على ارتفاع يتجاوز 4 آلاف قدم، استعان المراهق بالتطبيق لتحديد مسار العودة، إلا أن التوجيهات دفعته بعيدًا عن المسارات المخصصة، لينتهي به الأمر عالقًا عند قاعدة منطقة «Widowmaker» الصخرية شديدة الانحدار على جبل كراون.
تفاصيل عملية الإنقاذ في جبل جروس
أكد فريق «North Shore Rescue» أن الموقف كان يهدد حياة المراهق، حيث كان السقوط من تلك المنطقة الصخرية سيؤدي إلى إصابات بليغة أو الوفاة. تعذر على فريق الإنقاذ استخدام المروحية بشكل مباشر لصعوبة الاقتراب من الجدار الصخري، مما استدعى نزول اثنين من المنقذين باستخدام الحبال لتأمين المراهق ونقله إلى منطقة آمنة.
واقعة مشابهة مع «جيميني» في جبل شاستا
تعرض ثلاثة متسلقين لموقف مماثل في الولايات المتحدة بعد استعانتهم بخدمة «جيميني» من جوجل للحصول على معلومات حول مسار صعود جبل شاستا في كاليفورنيا. أدت المعلومات غير الدقيقة حول توقيت الرحلة إلى وصولهم للقمة في السابعة مساءً، متجاوزين الموعد الموصى به للعودة (الظهر)، مما اضطرهم للنزول في الظلام. أسفرت الرحلة عن إصابة أحد المتسلقين في ركبته وإصابة المجموعة بالإرهاق والجوع والعطش على ارتفاع 11 ألف قدم، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ لانتشالهم.
لماذا يفتقر الذكاء الاصطناعي للوعي الميداني؟
تفتقر نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الإدراك المباشر للتضاريس والقدرة على تقييم المتغيرات اللحظية مثل:
- حالة الطقس المتغيرة.
- التغيرات الميدانية في المسارات.
- تقييم المخاطر الجغرافية الفعلية.
تكمن الخطورة في التعامل مع إجابات هذه النماذج كتعليمات ميدانية مؤكدة، بينما تظل هذه الأدوات غير قادرة على استبدال الخرائط الرسمية، إرشادات فرق الإنقاذ، والخبرة البشرية المباشرة في المناطق النائية.
