سيشهد العالم في 2 أغسطس 2027 كسوفاً كلياً للشمس، يمتد في ذروته لأكثر من 6 دقائق، وتحديداً 6 دقائق و23 ثانية. وعلى الرغم من أن هذا الحدث لا يحطم الرقم القياسي لأطول كسوف في القرن الحادي والعشرين -الذي يحمله كسوف 22 يوليو 2009 بمدة 6 دقائق و39 ثانية- إلا أنه يكتسب أهمية استثنائية لكونه أطول كسوف كلي يحدث فوق اليابسة منذ عام 2009، مع توقعات بظروف جوية مثالية للمشاهدة.
لماذا تتجه الأنظار إلى الأقصر في 2 أغسطس 2027؟
تعد مدينة الأقصر الوجهة الأكثر تميزاً لمتابعة الكسوف نظراً لوقوعها في قلب مسار الظاهرة، حيث ستشهد أكثر من 6 دقائق من الكسوف الكلي فوق معالمها الأثرية مثل معابد الكرنك والأقصر ووادي الملوك. وتتمتع المنطقة في هذا التاريخ بمتوسط غطاء سحابي يقترب من الصفر، مما يضمن رؤية واضحة للحدث، وهو ما يجعله يتفوق على كسوف 2009 الذي وقع معظمه فوق المحيط الهادئ، مما حدّ من فرص رصده من اليابسة بسبب الظروف الجوية في مناطق مروره.
العلاقة الفلكية بين كسوف 2009 و2027
ينتمي الكسوفان إلى عائلة “Saros 136″، وهي سلسلة فلكية تتكرر كل 18 عاماً و11 يوماً و8 ساعات. تعود هذه السلسلة إلى عام 1360، وبلغت ذروة مدتها عام 1955 (7 دقائق و7 ثوانٍ). وبسبب الساعات الثماني الإضافية في الدورة، ينتقل مسار الكسوف في كل مرة بنحو 120 درجة نحو الغرب، مما يفسر التغير الجغرافي بين كسوف 1991 (المكسيك)، و2009 (الصين)، و2027 (مصر).
تسلسل كسوفات عائلة Saros 136 القادمة
بعد كسوف 2027، ستستمر السلسلة في الظهور عبر أعضاء جدد، مع ملاحظة تراجع تدريجي في مدة الكسوف الكلي:
- 12 أغسطس 2045: الولايات المتحدة والكاريبي (6 دقائق و6 ثوانٍ).
- 24 أغسطس 2063: آسيا والمحيط الهادئ.
- 3 سبتمبر 2081: أوروبا والشرق الأوسط.
- 14 سبتمبر 2099: أمريكا الشمالية.
لن يتكرر كسوف كلي بهذه المدة الطويلة (أكثر من 6 دقائق) بعد حدث 2027 إلا في 3 يونيو 2114، والذي سيصل إلى 6 دقائق و32 ثانية فوق السعودية.
