يقع معبد سرابيط الخادم على ارتفاع 850 مترًا فوق سطح البحر في قلب جبال سيناء، ويعد الموقع الأثري الوحيد الذي يوثق رحلات التعدين المصرية القديمة لاستخراج الفيروز والنحاس. شُيد المعبد للإلهة حتحور، التي عُرفت بـ “سيدة الفيروز” وحامية بعثات التعدين، ليصبح جزءًا من منظومة إدارية ودينية متكاملة في قلب الصحراء.
أهمية موقع سرابيط الخادم التاريخية
يضم الموقع مغارات ومناجم قديمة ونقوشًا هيروغليفية توثق أسماء الملوك وقادة البعثات والعمال الذين عملوا في استخراج الحجر الأزرق. لم يكن المعبد مجرد مكان للعبادة، بل كان نقطة ارتكاز للبعثات الملكية التي كانت تصعد الجبال الوعرة لاستغلال الموارد المعدنية، مما يعكس قدرة المصري القديم على إدارة العمليات التعدينية في ظروف جغرافية قاسية.
واقعة سرقة الآثار على يد موشيه ديان
تعرض موقع سرابيط الخادم لعمليات نهب خلال فترات الاحتلال الإسرائيلي لسيناء عامي 1956 و1967، حيث تورط وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان في نقل قطع أثرية من الموقع.
تشير التقارير، بما في ذلك ما نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إلى أن ديان كان يستخدم مروحيته للهبوط في المناطق الأثرية، ويشرف شخصيًا على أعمال الحفر غير القانونية، ثم يقوم بنقل القطع الأثرية -مثل الأعمدة ذات الرؤوس الحتحورية- إلى منزله في تل أبيب أو إلى قسم الآثار في القدس المحتلة. وقد كشفت شهادات لاحقة، منها شهادة الصحفي عيدو ديسنتيك، عن قيام ديان بإخفاء هذه الآثار في أكياس تمهيدًا لتهريبها.
نجحت مصر لاحقًا في استعادة القطع التي نُهبت من الموقع، ليظل سرابيط الخادم شاهدًا على محاولات طمس التراث المصري خلال فترات الاحتلال.
