استقر مدرب الزمالك معتمد جمال على نقل عبد الله السعيد من دائرة الارتكاز الدفاعي إلى مركز صانع اللعب الحر المتقدم خلف المهاجمين خلال مواجهة الأهلي، مستهدفاً إبعاد اللاعب عن الاحتكاكات البدنية المستنزفة وتوجيه فاعليته بالكامل نحو الثلث الهجومي الأخير. التحرك التكتيكي يأتي لتعويض غياب الحلول الابتكارية في المباريات الكبرى؛ إذ يرى الجهاز الفني أن إلزام لاعب بخبرة السعيد بالارتداد والتغطية العميقة يهدر قدرته على كسر خطوط المنافس بالتمرير المباشر في التوقيت الذي يحتاج فيه الزمالك لإنهاء الهجمات بأقل عدد من اللمسات.
الجانب غير المعلن في هذا التعديل يفرض إعادة تشكيل منظومة الوسط بالكامل، حيث سيتولى لاعبا ارتكاز مهام التغطية المزدوجة لتأمين المساحة خلف السعيد، ما يمنحه حرية التحرك العرضي لاستغلال الفجوات بين خطي وسط ودفاع الأهلي. هذا التوزيع يربك حسابات الضغط العالي للمنافس؛ فتحرير السعيد من القيود الدفاعية سيجبر محاور ارتكاز الأهلي على التراجع لمراقبته بدلاً من مساندة الهجوم، مما يمنح الزمالك تفوقاً عددياً حاسماً في مناطق بناء اللعب والتحكم في إيقاع القمة.
ويرغب معتمد جمال في منح عبد الله السعيد مساحة أكبر بالقرب من مرمى المنافس، والسماح له بالتحرك بحرية بين الخطوط، بما يمنحه فرصة أكبر لصناعة الخطورة والوصول إلى الثلث الهجومي.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تدوير اضطراري يحسم تشكيل الأهلي لمواجهة بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر لتفادي استنزاف القمة، ما يرتبط بهذا الموضوع.
الاستفادة من خبرات السعيد
ويعتمد الجهاز الفني للزمالك على خبرات عبد الله السعيد وقدرته على قراءة الملعب والتمرير الدقيق، خاصة في المباريات الكبيرة، حيث يسعى معتمد جمال لتوظيف اللاعب في مركز يساعده على استغلال إمكانياته في صناعة الفرص وتهديد مرمى الأهلي.
ومن المنتظر أن تشهد الخطة الفنية للزمالك أمام الأهلي بعض التغييرات، في ظل رغبة الجهاز الفني في تحقيق أقصى استفادة من العناصر الهجومية، وعلى رأسها عبد الله السعيد، ومنحه دورًا مؤثرًا في صناعة الفارق خلال القمة.
