سجلت صناعة الدراما الرقمية في الصين تحولًا ملموسًا بعدما استحوذت الأعمال المنتجة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي على 33.3% من إجمالي المسلسلات القصيرة الخاضعة للتقييم الرسمي في العرض الخريفي ببكين، بواقع 4 مسلسلات ذكاء اصطناعي مقابل 8 مسلسلات يعتمد إنتاجها على ممثلين بشريين من أصل 12 عملًا شملها تقرير الصناعة الفصلي.
وأكد التقرير الصادر عن لجنة فنون التلفزيون الصينية، التابعة لقسم الإعلام المرئي والمسموع عبر الإنترنت بهيئة تنظيم البث ونشرت تفاصيله صحيفة «ذا بيبر»، أن الاستخدام واسع النطاق للتقنية غيّر نموذج الإنتاج والبث التقليدي للمسلسلات القصيرة، ودفع الجهات التنظيمية إلى إدراج العروض المولدة آليًا ضمن المراجعات الرقابية الدورية جنبًا إلى جنب مع الإنتاجات التقليدية.
ما هي المسلسلات القصيرة جدا في الصين ولماذا تتفوق تقنيات التوليد الآلي فيها؟
تعتمد المسلسلات القصيرة جدًا في الصين على حلقات مصورة بالوضع العمودي تتراوح مدتها بين دقيقة واحدة وثلاث دقائق، وتباع للمشاهدين كحزمة واحدة بعد تصوير يستغرق أيامًا معدودة.
وتتقاطع هذه الطبيعة الإنتاجية مع قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي للأسباب التالية:
- دورة إنتاج فورية: انخفاض كلفة التوليد الرقمي مقارنة بأجور التصوير والمعدات الميدانية.
- سرعة الاستبدال والتطوير: إمكانية تعديل الحلقات أو ضخ محتوى جديد يوميًا بناءً على خوارزميات توصيات المشاهدين وسلوك التصفح.
- غياب التعقيد البصري: ملاءمة الشاشات الرأسية السريعة لطبيعة المقاطع المولدة خوارزميًا دون الحاجة لتجهيزات مواقع تصوير كبرى.
كيف تؤثر مسلسلات الذكاء الاصطناعي على فرص عمل الممثلين في الصين؟
أثّر صعود المحتوى المولد آليًا بصورة مباشرة على مسار الممثلين الصاعدين الذين اعتمدوا تاريخيًا على مواقع تصوير هذه الحلقات لتأمين أيام عمل مدفوعة الأجر بين فترات انقطاعهم عن الأعمال الكبرى.
| معيار المقارنة | مسلسلات الممثلين البشريين | مسلسلات الذكاء الاصطناعي التوليدي |
|---|---|---|
| الحصة في تقييم الخريف الرسمي | 8 مسلسلات (66.7%) | 4 مسلسلات (33.3%) |
| طبيعة طاقم التمثيل | ممثلون طموحون وهواة بأجور يومية | شخصيات ومشاهد مولدة برمجيًا بالكامل |
| بيئة التصوير | استوديوهات مثل مدينة «هينغديان» | منصات معالجة وتوليد رقمي |
| الوضع الرقابي في بكين | فحص فصلي رسمي منتظم | إخضاع كامل لرقابة هيئة البث الفصلية |
تزامن هذا التراجع الميداني مع وصول النقاش إلى منصات التواصل بعدما حقق منشور لمدون فيديو صيني على وسم «trendingonweibo» يوثق تراجع عروض الممثلين واستبدالها بنماذج رقمية آلاف التفاعلات، في حين عبر فنانون بارزون عن واقعية التعامل مع التحول، من بينهم المغني والممثل ليو يونينغ، الذي أشار خلال بث مباشر في يناير إلى حتمية مواكبة الذكاء الاصطناعي واستخدامه مبكرًا لتفادي الخروج من دائرة المنافسة الفنية.
