يتميز العسل الأسود باحتوائه على تركيز من المعادن الأساسية تشمل الحديد، والكالسيوم، والماغنسيوم، والسيلينيوم، بخلاف السكر الأبيض الخالي من العناصر الغذائية. ومع وجود الحديد ضمن مكوناته، فإنه لا يصلح كعلاج رئيسي لأنيميا نقص الحديد؛ نظرًا لأن الحديد الموجود فيه نباتي ضعيف الامتصاص مقارنة بالحديد الحيواني، فضلًا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من السكريات تستوجب تقنين استهلاكه.
هل العسل الأسود يعالج الأنيميا؟
لا يمكن الاعتماد على العسل الأسود كعلاج لفقر الدم أو أنيميا نقص الحديد، فرغم احتوائه الفعلي على عنصر الحديد، إلا أنه يأتي في صورة حديد غير هيمي (نباتي)، وتتسم هذه الصورة بمعدل امتصاص منخفض داخل الجهاز الهضمي مقارنة بالحديد الهيمي المتوفر في المصادر الحيوانية. محاولة رفع مستويات الحديد في الدم بالاعتماد على العسل الأسود وحده تتطلب تناول كميات كبيرة تؤدي إلى استهلاك مفرط للسكريات والسعرات الحرارية، وهو ما يمثل عبئًا صحيًا خصوصًا لمرضى السكري ومقاومي الإنسولين.
ما الفرق بين العسل الأسود والمولاس؟
يكمن الاختلاف بين العسل الأسود المصري والمولاس العالمي (Molasses) في الغرض من خط الإنتاج ودرجة تركيز المعادن مقابل السكر:
- العسل الأسود المصري: يُصنّع كمنتج غذائي أساسي في مصانع مخصصة تبدأ باستخلاص عصير قصب السكر مباشرة وغليه حتى التكثف.
- المولاس في أوروبا وأمريكا: يخرج كمنتج ثانوي ناتج عن مراحل تكرير واستخراج السكر البلوري، وتكون نسبة السكر فيه أقل بينما تنخفض الرطوبة وترتفع نسبة المعادن.
تتحكم مراحل الغلي في خصائص المنتج النهائي وفق ثلاثة تصنيفات:
- الدرجة الأولى (Light): ناتج الغلي الأول، ويحمل أعلى نسبة سكر وأقل نسبة معادن.
- الدرجة الثانية (Dark): ينتج بعد الغلي الثاني، ويكون لونه داكنًا مع توازن أكبر بين السكر والمعادن.
- المولاس المركز (Blackstrap): ناتج الغلي الثالث، ويمثل أعلى درجات تركيز الحديد والمعادن وأقلها في نسبة السكر المتبقية. ويصنف العسل الأسود المصري تصنيعيًا بين الدرجتين الثانية والثالثة.
| وجه المقارنة | العسل الأسود المصري | المولاس الغربي (Blackstrap) | السكر الأبيض |
|---|---|---|---|
| طبيعة الإنتاج | منتج استخلاص أساسي من القصب | منتج ثانوي لتكرير السكر | منتج مكرر نقي |
| المحتوى المعدني | غني (حديد، كالسيوم، ماغنسيوم) | تركيز أعلى في المعادن | خالٍ تمامًا من المعادن |
| نسبة السكر | مرتفعة | منخفضة نسبيًا مقارنة بالأنواع الأخرى | 100% سكريات |
ما فائدة تناول العسل الأسود مع الطحينة؟
يؤدي دمج العسل الأسود مع الطحينة إلى تحسين التعامل الحيوي مع السكريات؛ إذ تسهم الدهون الطبيعية الموجودة في الطحينة في إبطاء وتيرة تفريغ المعدة وامتصاص السكر في مجرى الدم، ما يقلل من حدة الارتفاع السريع في سكر الدم مقارنة بتناول العسل منفردًا. كما تضيف الطحينة المستخلصة من السمسم عناصر غذائية مكملة تشمل الكالسيوم والحديد النباتي والدهون غير المشبعة.
محاذير الاستهلاك والفئات الممنوعة
يظل العسل الأسود مادة غذائية عالية السعرات والسكريات المركزة. لا يناسب تناوله بكميات حرة الأشخاص الذين يعانون من:
- مرض السكري (النوعين الأول والثاني).
- متلازمة مقاومة الإنسولين.
- السمنة وزيادة الوزن المرتبطة باستهلاك الكربوهيدرات البسيطة.
تتطلب معالجة نقص المعادن لدى هذه الفئات الاعتماد على المكملات الطبية المباشرة أو الأغذية الغنية بالحديد دون تحميل الجسم كميات إضافية من الجلوكوز والفركتوز.
