أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، تمثل الضمانة الوحيدة والأساسية لتحقيق السلام العادل والدائم واستعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح الرئيس، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، أن السلام ليس مجرد طموح بعيد المنال، بل هو خيار واقعي أثبتت التجربة التاريخية قدرته على إنهاء الصراعات الممتدة وتحقيق التعايش بين الشعوب.
وشدد الرئيس السيسي على أن المنطقة بحاجة إلى استلهام روح شجاعة القيادة التي فتحت باب السلام بين مصر وإسرائيل بعد عقود من الحروب، مشيراً إلى أن ذلك التحول التاريخي الذي دعمته الوساطة الأمريكية آنذاك، يؤكد أن الإرادة السياسية وبعد النظر هما المفتاح لإنهاء العداء وتحويل الصراع إلى واقع سلمي مستدام.
موقف مصر من إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام
تتبنى الدولة المصرية رؤية استراتيجية تعتبر أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هي المخرج الوحيد للأزمات الراهنة في المنطقة. ووفقاً لتصريحات الرئيس السيسي، فإن الالتزام بقرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو ضرورة أمنية لضمان عدم تكرار دورات الصراع. وأشار الرئيس إلى أن تجربة السلام المصرية الإسرائيلية تظل نموذجاً حياً على أن إنهاء العداء ممكن إذا توفرت الرغبة في تغليب خيار السلام على المواجهة العسكرية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة السيسي يوجه رسائل حاسمة للمجتمع الدولي في ذكرى نصر أكتوبر ويشدد على رفض تهجير الفلسطينيين، ما يرتبط بهذا الموضوع.
موقف مصر من تهجير الفلسطينيين ووقف إطلاق النار في غزة
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبراً هذا الملف خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية، شدد الرئيس على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أي محاولات للالتفاف على تنفيذها أو تجاهلها، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لفرص التهدئة في المنطقة.
رؤية مصر للحفاظ على سيادة الدول العربية ومؤسساتها
أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت والداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها. وأوضح أن السياسة المصرية ترتكز على رفض أي مساس بالمؤسسات الوطنية للدول، مشدداً على أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقوة هذه المؤسسات وقدرتها على بسط سيادتها وحماية مقدرات شعوبها بعيداً عن التدخلات الخارجية.
