
عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب ثلاثة اجتماعات يوم الإثنين لمناقشة الملامح الأولية لخطة عملها لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، حيث وضعت ملفين رئيسيين على رأس أولوياتها هما تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، ومواجهة تداعيات مشروع قرار الاتحاد الأوروبي المرتقب بشأن وقف تصدير مخلفات المعادن إلى مصر.
استهدفت المداولات في إطار النقاش المفتوح وضع إطار أولي قابل للتطوير والتعديل بناءً على مقترحات الأعضاء والجهات المعنية من اتحادات وغرف صناعية وجمعيات مستثمرين قبل إقرار الصيغة النهائية للخطة.
ما أسباب اختيار الذكاء الاصطناعي وتصدير مخلفات المعادن كأولويات للجنة الصناعة؟
أكد النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن اختيار هذين الملفين تحديداً ينبع من الحاجة الملحة للجمع بين استشراف المستقبل ومواجهة التحديات الراهنة؛ إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي رفاهية بل عنصراً حاسماً لرفع الإنتاجية، وتحسين الجودة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتطوير العمليات الصناعية لضمان تنافسية المصانع المصرية. وفي المقابل، يمثل مشروع القرار الأوروبي بشأن وقف تصدير مخلفات المعادن تهديداً محتملاً لشريان حيوي لإمدادات الخامات اللازمة لعدد من الصناعات المعدنية، مما يستوجب تحركاً مبكراً ومقنناً قبل دخوله حيز التنفيذ.
ما هي المحاور الأساسية لخطة عمل لجنة الصناعة في دور الانعقاد الثاني؟
تضمنت المناقشات الأولية لخطة اللجنة محاور قطاعية وتشريعية ورقابية متعددة تشمل:
- القطاعات الاستراتيجية: التركيز على قطاعات تواجه تحديات تستدعي التدخل مثل الغزل والنسيج ومواد البناء وفي مقدمتها السيراميك، بجانب القطاعات الواعدة للنمو والتصدير كالـصناعات الدوائية والهندسية.
- تحديات المستثمرين والمصنعين: العمل على تطوير منصة مصر الصناعية الرقمية، وإتاحة الأراضي الصناعية، وخفض تكلفة التمويل، وتبسيط إجراءات التراخيص وتقليص مدتها، فضلاً عن دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
- المراجعة التشريعية: تقييم أثر تطبيق قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، وتشريعات الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص في السوق، وقانون العمل لضمان تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل.
- التحركات الميدانية وجلسات الاستماع: عقد جلسات استماع متخصصة تناقش التعدين الأهلي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وضم القرى ذات الصناعات القائمة إلى مبادرة القرى المنتجة، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للمدن الصناعية الكبرى مثل مدينة العاشر من رمضان وتجمعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة للوقوف على التحديات الفعلية على أرض الواقع.
