حظر نقل العمال في «سيارات البضائع».. مشروع قانون جديد من «العدل» لتنظيم العمالة اليومية

حظر نقل العمال في «سيارات البضائع».. مشروع قانون جديد من «العدل» لتنظيم العمالة اليومية

تقدم النائب علي خالد خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بمشروع قانون متكامل لتنظيم أوضاع العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية، يستهدف سد الفجوات التشريعية في حماية هذه الفئات وتأمين انتقالهم إلى مواقع العمل. ويأتي التحرك البرلماني استجابةً لمطالب حزبية بضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة عقب حوادث الطرق المتكررة إلى وضع أطر قانونية ملزمة تضمن سلامة العمال وحقوقهم التأمينية.

ويرتكز مشروع القانون الجديد على 4 محاور أساسية تنهي حالة عدم استقرار الحقوق المرتبطة بالعمالة غير المنتظمة، وهي: حظر وسائل النقل غير الآمنة، إنشاء سجل وطني رقمي، ربط التأمينات بأيام العمل الفعلية، واعتبار حوادث الطريق إصابات عمل رسمية.

ضوابط نقل العمال وحظر استخدام سيارات النقل

يتضمن مشروع القانون باباً مستحدثاً ينظم عملية نقل العمال، حيث يحظر بشكل قاطع استخدام سيارات نقل البضائع أو المعدات في نقل العمال، أياً كانت المسافة أو مدة الرحلة. ويشترط المشروع استخدام مركبات مخصصة أو مرخصة لنقل الأشخاص، مع الالتزام بالضوابط التالية:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة نقل السجل التجاري لوزارة الاستثمار.. ملامح مشروع قانون «العدل» للتحول الرقمي الموحد، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • الفحص الدوري: خضوع المركبات لفحص فني دوري لضمان سلامتها.
  • السعة الاستيعابية: الالتزام بعدد الركاب المرخص به ومنع نقل العمال «واقفين» أو خارج مقصورة الركاب.
  • تجهيزات السلامة: توافر وسائل الأمان والتأمين الإجباري على جميع الركاب.
  • مسؤولية صاحب العمل: إلزام جهة التشغيل بتوفير وسيلة نقل مطابقة للمواصفات على نفقتها الخاصة في المناطق التي لا تصل إليها خطوط النقل العام.

التأمين الاجتماعي والمنصة الرقمية للعمالة غير المنتظمة

يسعى المشروع إلى رقمنة ملف العمالة اليومية عبر تدشين «سجل وطني ومنصة رقمية» تضمن حصر هذه الفئات وتسهيل وصول الحقوق إليها. وبموجب المقترح، سيتم ربط النظام التأميني بأيام العمل الفعلية والأجور المثبتة، مما يسمح بالحفاظ على الحقوق التأمينية للعامل حتى في حالات الانتقال بين أصحاب أعمال مختلفين أو انقطاع فترات العمل، بما يتناسب مع الطبيعة المتغيرة لهذه المهن.

المسؤولية القانونية وحقوق العمال في حالات الإصابة

حسم مشروع القانون الجدل حول الحوادث التي تقع أثناء الانتقال، حيث نص صراحة على اعتبار إصابة العامل أثناء توجهه إلى العمل أو عودته منه بوسيلة نقل وفرها صاحب العمل أو تعاقد عليها، في حكم «إصابة العمل». ولا يعفي هذا النص جهة النقل من المسؤولية المدنية أو الجنائية في حال ثبوت الإهمال أو مخالفة شروط السلامة، مما يضمن للعامل أو أسرته الحصول على التعويضات القانونية والتأمينية كاملة.

وأكد النائب علي خالد خليفة أن مشروع القانون، الذي أعده بيت الخبرة بحزب العدل، ينطلق من مبدأ أن «عدم استقرار العمل لا يعني غياب الحقوق»، مشدداً على انفتاح الحزب لمناقشة بنود المشروع مع النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني لضمان صياغة تشريع قابل للتطبيق يحقق الحماية الفعلية للعمال على أرض الواقع.