قذاف الدم في ذكرى أكتوبر: نحتاج مشروعاً عربياً ينهي “استنزاف” الصراعات بعد 53 عاماً من النصر

قذاف الدم في ذكرى أكتوبر: نحتاج مشروعاً عربياً ينهي “استنزاف” الصراعات بعد 53 عاماً من النصر

دعا أحمد قذاف الدم، المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبية، إلى صياغة مشروع عربي موحد لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن ذكرى حرب السادس من أكتوبر تمثل المحرك الأساسي لاستعادة ثقة الأمة في قدراتها. وشدد في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 53 للحرب، على ضرورة استخلاص الدروس من لحظة التلاحم التاريخي التي جمعت الإرادة العربية لتجاوز واقع الانقسامات والصراعات التي تستنزف الموارد الاقتصادية والعسكرية لعدة دول في المنطقة.

واعتبر قذاف الدم أن حرب أكتوبر 1973 كانت اللحظة التي استعادت فيها الجيوش العربية اعتبارها، مشيراً إلى أن التنسيق المتزامن بين جبهتي قناة السويس والجولان عكس أقصى درجات وحدة الهدف. وأوضح أن المقاتلين تقدموا آنذاك “كتفاً بكتف” ليعلنوا للعالم قدرة العرب على كسر الهزيمة وتحقيق النصر حين تتوحد الإرادة السياسية والعسكرية.

خريطة الأزمات العربية: من النصر إلى واقع الاستنزاف

وفي قراءة تحليلية للمشهد الراهن، قارن المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني بين حالة الوحدة في 1973 والوضع الحالي بعد مرور أكثر من خمسة عقود، محذراً من أن الصراعات الداخلية أصبحت السمة الغالبة في عدة أقطار. وأشار بوضوح إلى أن استمرار حالة الفوضى والنزوح يهدد بتفكيك ما تبقى من مقدرات وطنية، داعياً إلى تقييم شامل لنتائج هذه النزاعات التي لم تخلف سوى الدمار والتهجير.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة موعد إجازة ذكرى انتصارات 6 أكتوبر 2026 للعاملين بالقطاعين الحكومي والخاص، ما يرتبط بهذا الموضوع.

ورصد قذاف الدم في كلمته تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قائمة من الدول العربية تشمل:

وسبق أن نشرنا: محافظ القاهرة يضع إكليلاً من الزهور على مقابر الشهداء بالخفير في ذكرى نصر أكتوبر.

  • فلسطين ولبنان: في ظل الحرب المستمرة في غزة والتصعيد اللبناني وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
  • دول النزاعات الممتدة: العراق، سوريا، الصومال، السودان، اليمن، وليبيا، حيث يواجه الملايين خطر التهجير القسري وفقدان الاستقرار.

استعادة وحدة الصف كضرورة استراتيجية للمستقبل

واختتم قذاف الدم رسالته بالتأكيد على أن الطريق الوحيد للحفاظ على مستقبل الأمة يكمن في “إعادة قراءة المشهد العربي” بجدية، والعمل على استعادة وحدة الصف التي تجلت في أكتوبر. وحذر من أن البديل عن المشروع العربي الموحد هو مزيد من التفكك والتبعية، معتبراً أن ذكرى النصر يجب ألا تكون مجرد احتفال برمزية تاريخية، بل نقطة انطلاق لتصحيح المسار السياسي العربي الحالي وحماية الأمن القومي المشترك.