
أعلنت شركة «أستون مارتن» البريطانية عن تأجيل إطلاق أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها إلى عام 2033 على الأقل، مع التزامها بمواصلة إنتاج محركات الاحتراق الداخلي (V8 وV12) حتى عام 2035. يأتي هذا التحول الاستراتيجي استجابةً لتباطؤ الطلب العالمي على السيارات الكهربائية والحاجة إلى مواءمة الخطط الإنتاجية مع المتطلبات التنظيمية والبيئية المستقبلية.
لماذا أجلت أستون مارتن خططها للسيارات الكهربائية؟
أوضح أدريان هالمارك، الرئيس التنفيذي للشركة، أن قرار التأجيل يهدف إلى اعتماد استراتيجية أكثر واقعية، حيث لا تجد الشركة ضرورة للتحول الشامل نحو الكهرباء قبل حلول عام 2035، وهو الموعد الذي تفرض فيه بعض الأسواق قيوداً صارمة على محركات الاحتراق. ونتيجة لهذا التوجه، خفضت أستون مارتن خطتها الاستثمارية الخمسية من 2 مليار جنيه إسترليني إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني، مع إعادة توجيه الموارد المالية التي كانت مخصصة لتطوير المنصات الكهربائية.
مستقبل محركات V8 وV12 في أستون مارتن
تستهدف الشركة الحفاظ على هوية علامتها التجارية القائمة على الأداء الميكانيكي والصوت المميز من خلال خريطة طريق هندسية تضمن توافق محركاتها مع المعايير البيئية حتى عام 2035. وتعتمد هذه الخطة على:
- شراكة مرسيدس-AMG: استمرار التزود بمحركات V8 مزدوجة التوربو.
- تطوير محركات V12: الاستمرار في إنتاج وتطوير محركات V12 الخاصة بالطرازات الفائقة مثل «فانكويش».
- التقنيات الكهربائية: الحفاظ على اتفاقية التعاون مع شركة «لوسيد» (Lucid) للاستفادة من تقنيات البطاريات والمحركات الكهربائية عند الحاجة المستقبلية.
دور السيارات الهجينة في المرحلة الانتقالية
تعتمد أستون مارتن على السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) كحل وسيط يجمع بين الأداء الرياضي والامتثال البيئي. وتعد سيارة «فالالا» الفائقة نموذجاً لهذا التوجه، حيث تدمج محرك V8 سعة 4.0 لتر مع ثلاثة محركات كهربائية لتوليد قوة تتجاوز 1000 حصان، مما يتيح للشركة خفض الانبعاثات الكربونية دون التخلي عن الاستجابة الميكانيكية التي تميز محركات البنزين.
