
حققت المبادرة الرئاسية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة طفرة ملموسة في معدلات التغطية الطبية، حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان عن ارتفاع نسبة فحص السمع من إجمالي المواليد لتصل إلى 83.72% خلال عام 2026، مقارنة بنسبة صفر بالمئة عند إطلاق المنظومة في عام 2020. وتستهدف المبادرة، التي انطلقت تحت مظلة «100 مليون صحة» في سبتمبر 2019، إجراء المسح السمعي لنحو 2 إلى 2.5 مليون طفل سنويًا بمختلف المحافظات.
ما هي الفحوصات والتدخلات الطبية المقدمة للأطفال ضمن مبادرة فحص السمع؟
تشمل التدخلات الطبية التي قدمتها وزارة الصحة والسكان للأطفال الذين ثبت احتياجهم لتدخلات علاجية إجراء 3 آلاف و318 عملية زراعة قوقعة للأطفال، وتركيب 13 ألفًا و567 سماعة طبية، بالإضافة إلى تقديم العلاج الدوائي اللازم لـ 25 ألفًا و730 حالة. ويتم إجراء المسح السمعي لجميع المواليد باستخدام أحدث أجهزة الانبعاث الصوتي خلال أول 28 يومًا من الولادة، بالتزامن مع إجراء تحليل الغدة الدرقية لضمان الاكتشاف المبكر والتدخل السريع.
متى يجب إجراء فحص السمع للمولود وما هي عوامل الخطورة؟
يجب إجراء فحص السمع للمولود خلال أول 28 يومًا من الولادة كفترة مثالية للاكتشاف المبكر والحد من أي مضاعفات. وقد أدرجت وزارة الصحة والسكان منذ بداية عام 2025 عوامل الخطورة المرتبطة بضعف وفقدان السمع ضمن منظومة وحدات الرعاية الصحية الأولية لتسهيل رصد الحالات الأكثر عرضة للإصابة، وتشمل هذه العوامل وجود تاريخ عائلي وراثي لضعف السمع، والمشكلات الصحية التي قد تتعرض لها الأم أثناء فترة الحمل، وتشوهات الجمجمة والوجه، بالإضافة إلى انخفاض وزن الطفل عند الولادة عن المعدل الطبيعي.
كيف يتم التواصل مع أولياء الأمور لمتابعة فحص السمع لحديثي الولادة؟
يتم التواصل مع أولياء الأمور عبر نظام إلكتروني مفعل لإرسال رسائل نصية تلقائية إلى هواتفهم المحمولة لضمان المتابعة المستمرة. وتتضمن هذه الرسائل تهنئة بمولودهم الجديد، إلى جانب تنبيهات توعوية بأهمية التوجه إلى أقرب وحدة صحية لإجراء فحص السمع في المواعيد المحددة. وتهدف هذه الآلية الرقمية إلى رفع وعي الأسر وضمان عدم تخلف أي طفل عن الفحص خلال المدة الزمنية المقررة طبيًا، بما يقلل من تداعيات ضعف السمع على تطور الطفل وقدرته على التواصل والتعلم مستقبلاً.
