
دخل قرار وزارة العمل الأردنية بتسفير العمالة غير القانونية حيز التنفيذ الفعلي مع بداية شهر أكتوبر 2026، وذلك فور انتهاء المهلة الرسمية الممنوحة لقوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية بنهاية سبتمبر 2026. وبموجب هذا الإجراء، بدأت السلطات الأردنية، بالتنسيق المباشر بين وزارتي العمل والداخلية ومديرية الأمن العام، تنفيذ خطة ميدانية صارمة لترحيل المخالفين الذين لم يقوموا بتصويب أوضاعهم القانونية والإدارية قبل انقضاء الموعد المحدد.
وتستهدف هذه الحملات الميدانية المكثفة ضبط الأسواق وتنظيم بيئة التشغيل داخل كافة المحافظات الأردنية دون استثناء لأي قطاع غير ملتزم بالاشتراطات الرسمية، لحماية سوق العمل وضمان تطبيق القوانين بحزم.
من يواجه قرار التسفير من العمالة المصرية في الأردن؟
يواجه قرار التسفير المباشر أربع فئات رئيسية من العمالة المصرية والوافدة التي تخطت المهلة المحددة دون تسوية مستنداتها الرسمية وتصويب وضعها القانوني، وتتمثل هذه الفئات في:
- العمالة بدون تصاريح سارية: وتشمل الأفراد الذين انتهت مدة صلاحية تصاريح عملهم دون تجديدها، أو ممن يمارسون أي نشاط مهني دون استخراج تصريح عمل رسمي منذ البداية.
- مخالفو قطاع العمل: وهم العاملون الحاصلون على تصاريح مخصصة لقطاعات معينة كالزراعة أو المخابز، وتم ضبطهم يمارسون مهناً في قطاعات أخرى كالإنشاءات أو الخدمات أو المحلات التجارية دون إجراء نقل رسمي للتصريح.
- العمالة المنزلية المخالفة: وتشمل العاملين والعاملات في المنازل ممن تركوا مقار عملهم أو انتهت عقودهم دون إجراء تسوية قانونية؛ حيث أُدرجت هذه الفئة بالكامل ضمن نطاق الترحيل.
- العاملون لحسابهم الخاص: الفئات التي تعمل بشكل حر دون وجود صاحب عمل قانوني مسجل ومسؤول عنهم في الأنظمة الرقمية التابعة لوزارة العمل الأردنية.
كيف يعمل نظام إشارة التسفير الإلكترونية التلقائية؟
يعمل نظام إشارة التسفير الإلكترونية من خلال ربط رقمي متكامل ومُميكن بالكامل بين أنظمة وزارة العمل الأردنية وأنظمة وزارة الداخلية لضمان السرعة والدقة في التنفيذ. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل الأردنية، محمد الزيود، أن النظام الإلكتروني يتولى تلقائياً تثبيت “إشارة تسفير” على الملف الرقمي والرقم الشخصي لكل عامل وافد لم يقم بتعديل وضعه القانوني حتى نهاية مهلة سبتمبر.
وتتكامل هذه المنظومة الرقمية مع الحملات التفتيشية المشتركة في جميع المحافظات، حيث يتم التحقق من هوية العامل المخالف فور ضبطه ميدانياً باستخدام تقنيات بصمة العين المحدثة، لتتخذ السلطات الأمنية إجراءات الترحيل الفوري خارج البلاد بناءً على الإشارة المثبتة إلكترونياً.
ما هي الغرامات والتبعات المالية بعد انتهاء مهلة تصويب الأوضاع؟
ترتب على انقضاء مهلة تصويب الأوضاع بنهاية سبتمبر إلغاء كافة التسهيلات والإعفاءات المالية السابقة التي كانت تمنحها الحكومة الأردنية للمخالفين، وتتمثل التبعات المالية والقانونية الجديدة في:
- فقدان الإعفاءات والتخفيضات: إلغاء ميزة الخصم المقررة سابقاً بنسبة 50% على رسوم التصاريح المتراكمة عن السنوات الماضية، بالإضافة إلى إلغاء الإعفاء الكامل بنسبة 100% من غرامات التأخير وغرامات الإقامة.
- غرامة طلب الاسترحام: في حال رغبة صاحب العمل في الإبقاء على العامل وتصويب وضعه بعد صدور إشارة الترحيل بحقه، يتوجب عليه تقديم طلب استرحام للوزارة. وفي حال قبول الطلب، يُلزم صاحب العمل بدفع غرامة مالية قدرها 5000 دينار أردني لصالح الخزينة العامة، مع سداد كامل الرسوم المتأخرة والغرامات دون أي تخفيض.
- عقوبة تشغيل العمالة المخالفة: تُفرض غرامة مالية لا تقل عن 800 دينار أردني على أي صاحب عمل أو منشأة يثبت تشغيلها لعمالة مخالفة للأنظمة والتعليمات.
الإجراءات الوقائية ونصائح السفارة المصرية للعمالة المخالفة
تنصح وزارة العمل الأردنية بالتنسيق مع السفارة المصرية في عمان أبناء الجالية الذين يتعذر عليهم تصويب أوضاعهم القانونية بسبب التكلفة المادية المرتفعة، بضرورة اللجوء إلى المغادرة الطوعية الفورية خارج البلاد. وتأتي هذه النصيحة لتجنب التعرض للاحتجاز أو التسفير الجبري (الترحيل بقوة القانون)، والذي يترتب عليه حظر ومنع إعادة الدخول إلى الأراضي الأردنية مستقبلاً.
كما تحذر الجهات الرسمية العمالة المصرية من الانسياق وراء السماسرة أو مكاتب الخدمات غير المرخصة التي تدعي القدرة على إلغاء إشارات التسفير الإلكترونية مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تتم عبر المنظومة الرقمية الرسمية ولا يمكن التلاعب بها خارج الأطر القانونية.
