منتدى العلمين أفريقيا يطلق شراكة تصنيعية وصندوقاً استثمارياً لدعم التوسع المصري في القارة

منتدى العلمين أفريقيا يطلق شراكة تصنيعية وصندوقاً استثمارياً لدعم التوسع المصري في القارة

تستضيف مدينة العلمين الجديدة الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا» بمشاركة نحو 1500 من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية وقطاع الأعمال الأفريقي، في إطار تحول مسار الحضور المصري بالقارة من التبادل التجاري التقليدي إلى الشراكات الإنتاجية والاستثمار الصناعي المشترك. وينعقد المنتدى بتنظيم مشترك بين مصر وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك» ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد»، تنفيذاً لقرار القمة الأفريقية المنعقدة في أديس أبابا بإقراره دورياً كل عامين، متزامناً مع قمة الدول المؤسسة لوكالة «نيباد» والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.

كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية؟

سجل حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، محققاً نمواً مقارنة بمستوى 9.2 مليار دولار المسجل في عام 2023، في حين تشير بيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى تجاوز إجمالي التجارة البينية مع عموم دول القارة حاجز الـ 10 مليارات دولار. وبلغت الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأفريقي 7.6 مليار دولار في عام 2025 مقابل 7.8 مليار دولار في 2024، في حين بلغت الواردات المصرية نحو 2 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار في العام السابق، ليحقق الميزان التجاري فائضاً لصالح مصر بقيمة 5.6 مليار دولار. وتتوزع شحنات التصدير على قطاعات السلع الغذائية، والكيماويات والأسمدة، ومواد البناء، والصناعات الهندسية، والأدوية، والمنسوجات والملابس الجاهزة.

ما هي أكبر الدول الأفريقية المصدرة إلى مصر؟

تصدرت جمهورية الكونغو الديمقراطية قائمة الدول الأفريقية المصدّرة إلى مصر خلال عام 2025 بقيمة بلغت 447.4 مليون دولار، وجاءت السودان في الترتيب الثاني بواردات بلغت 277.2 مليون دولار. وحلت كينيا ثالثاً بإجمالي 264.1 مليون دولار، تلتها السنغال بقيمة 163.7 مليون دولار، ثم جنوب أفريقيا خامساً بنحو 147.4 مليون دولار. وتركز خريطة الواردات على تلبية احتياجات الصناعة المصرية من المواد الخام، والثروات الطبيعية، والمحاصيل الزراعية، مما يفتح المجال لإنشاء سلاسل توريد تكاملية تعزز التصنيع المشترك وتخفف الاعتماد على الاستيراد من خارج القارة.

ما تفاصيل الصندوق الاستثماري المصري لدعم الشركات في أفريقيا؟

أعلنت الحكومة المصرية اتخاذ إجراءات لتدشين صندوق استثماري متخصص في أفريقيا تحت مظلة «صندوق مصر السيادي»، بهدف خفض المخاطر الاستثمارية وتمويل توسع الشركات الوطنية في الأسواق الأفريقية. وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد أن هذا الصندوق يعمل على توفير حلول تمويلية وضمانات للاستثمار تساند مشروعات القطاع الخاص، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة للتغلب على قيود العملات وتقلبات أسعار الصرف واختلاف البيئات التشريعية والتنظيمية في الدول المستهدفة.

كيف تدعم الاستثمارات المصرية مشروعات البنية التحتية في القارة؟

تصل الاستثمارات المصرية المباشرة في أفريقيا إلى قرابة 12 مليار دولار موزعة على مجالات الطاقة، والكهرباء، والتشييد والبناء، والاتصالات، والخدمات المالية، والزراعة والتصنيع الغذائي. ويبرز قطاع المقاولات والبنية الأساسية نموذجاً رائداً للشراكة التنفيذية، ممثلاً في مشروع إنشاء محطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا بتكلفة 2.9 مليار دولار، والذي ينفذه تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، متضمناً نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر الفنية التنزانية بمراكز وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية.

ويرى رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية شريف الصياد أن الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) تستلزم الانتقال من تصدير المنتجات النهائية إلى بناء قواعد تصنيع وتشغيل داخل الأسواق المستهدفة، مستفيدين من مزايا الإعفاء الجمركي وقاعدة استهلاكية تتجاوز 1.4 مليار نسمة. ومن جهتها، توضح أستاذة الاقتصاد الدكتورة منى وهبة أن بناء شبكة مصالح مشتركة يرتكز على التكامل بين الامتيازات اللوجستية المصرية—مثل قناة السويس وتطوير شبكات الموانئ—والحاجة الاستراتيجية الأفريقية لمشاريع الطاقة والمياه واستصلاح الأراضي.

ما هي شروط مضاعفة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية؟

ترتبط مضاعفة الصادرات وتنافسيتها بعدة مسارات عملية يحددها رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية خالد أبو المكارم، في مقدمتها تدشين خطوط نقل وملاحة مباشرة برية وبحرية، وتأسيس مناطق تخزين ومراكز لوجستية مصرية في الأسواق ذات الأولوية لاختصار زمن التوريد. كما تتطلب خطة النمو تعميق التصنيع المحلي لرفع نسبة المكون والقيمة المضافة، بالتوازي مع تفعيل منظومة ائتمان الصادرات وتأمين مخاطر السداد، وتكثيف البعثات والمكاتب التجارية التي تقودها وزارة الاستثمار لتغطية احتياجات الاستهلاك الأفريقي وتثبيت الحصص السوقية للشركات الوطنية.