
أكد الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي مشاطرة بلاده للموقف المصري بشأن قضية نهر النيل وإدارة الموارد المائية المشتركة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقواعد التشاور وعدم الإضرار، وذلك خلال جلسة مباحثات عقدها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي النصف سنوي للاتحاد الأفريقي.
واستند الرئيس السنغالي في رؤيته لملف المياه إلى تجربة منظمة استثمار وتنمية نهر السنغال كنموذج إقليمي قائم على الحوار والتنسيق المشترك لضمان الأمن المائي، بما يحقق التنمية المستدامة لدول الحوض دون المساس بحقوق أي طرف، وهو ما يتطابق مع المبدأ المصري الحاكم لإدارة الأنهار الدولية العابرة للحدود.
مجالات التعاون المصري لدعم خطة ورؤية السنغال 2050
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها التنموية والتنفيذية لدعم «الخطة الخمسية للسنغال» ومسار «رؤية السنغال 2050»، وحدد الجانبان حزمة من القطاعات الحيوية المستهدفة لتعميق الشراكة الثنائية:
- البنية التحتية والمشروعات القومية وتوليد الطاقة بمختلف مصادرها.
- استصلاح الأراضي الزراعية وتحديث شبكات وتقنيات الري.
- تنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل نفاذ الصادرات بين البلدين.
- تحفيز استثمارات القطاع الخاص المصري والسنغالي لبناء مشروعات إنتاجية مشتركة.
تنسيق المواقف الإقليمية ودور البلدين في وكالة النيباد
تطرق اللقاء إلى الثقل التاريخي للبلدين في العمل المؤسسي القاري باعتبارهما من الأعضاء المؤسسين لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»؛ حيث شدد الرئيسان على أهمية مواصلة التشاور السياسي لتسوية الأزمات التي تمس أمن القارة واستقرارها.
واتفق الطرفان على مسار سياسي مشترك يرتكز على تبني الحلول السلمية الشاملة لمعالجة الجذور البنيوية للنزاعات، مع التشديد الصارم على حماية سيادة الدول الأفريقية وصون وحدة وسلامة أراضيها ومنع تفكك مؤسساتها الوطنية.
