استعرضت مصر ملامح تجربتها الوطنية وخطتها المستقبلية لتعزيز منظومة رعاية كبار السن والشيخوخة الصحية، خلال مشاركتها في ورشة العمل الدولية التي نظمها البنك الدولي بالعاصمة اليابانية طوكيو تحت عنوان «طول العمر الصحي والشيخوخة»، والتي ركزت على استخلاص الدروس من التجربة اليابانية وتبادل الخبرات حول التعامل مع التحولات الديموغرافية المتسارعة.
توقعات نسبة كبار السن في مصر بحلول عام 2072
تُشير التقديرات الرسمية التي طُرحت خلال الورشة إلى أن مصر تتجه نحو تحول ديموغرافي متسارع يجعل مجتمعها أكثر تقدماً في العمر، حيث من المتوقع أن تقفز نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر لتصل إلى نحو 17.5% بحلول عام 2072، مقارنة بنحو 5.8% في الوقت الحالي. ويمثل هذا التغير زيادة تُقدر بنحو 11.7 نقطة مئوية، ما يعادل زيادة حصة كبار السن بثلاثة أضعاف تقريباً، وهو ما يفرض استعداداً مبكراً لتلبية الاحتياجات المتنامية في قطاعات الصحة والحماية الاجتماعية وسوق العمل.
محاور الخطة المصرية لتعزيز الرعاية وطول العمر الصحي
ترتكز الرؤية المصرية لتطوير منظومة رعاية المسنين على ثلاثة محاور رئيسية تكفل استدامة الرعاية وجودة الحياة:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة مصر تستعرض خطط مواجهة الشيخوخة في ورشة دولية باليابان بحضور وفد حكومي، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- إعادة صياغة مفهوم التقاعد والوعي المجتمعي: ترسيخ الوعي بأهمية الرعاية الشاملة، وإتاحة فرص عمل مرنة تناسب القدرات والرغبات الصحية للمواطنين بعد سن المعاش، مع تأهيلهم واكتسابهم المهارات قبل التقاعد، وربط مفهوم المعاش بالحالة الصحية والنفسية والقدرة على الإنتاج بدلاً من الاقتصار على معيار السن التقويمية وحدها.
- توسيع التغطية الصحية والوقائية: إدماج خدمات طب المسنين داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتوفير خدمات الرعاية المنزلية، والتوسع في الكشف المبكر والتشخيص الاستباقي للأمراض غير السارية منذ مراحل الطفولة والمراهقة للحد من عوامل الخطورة.
- تطبيق نهج مسار الحياة والحماية المتكاملة: إدارة الوحدات الصحية وفق نهج «مسار الحياة» ودعم مبادرة «الألف يوم الذهبية» للحد من الأمراض المزمنة والخرف في المراحل المتقدمة من العمر، إلى جانب تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والتشريعية لضمان حقوق الفئات الأكثر احتياجاً ومحدودي الدخل.
تشكيل الوفد المصري والدول المشاركة في ورشة طوكيو
ضم الوفد المصري المشارك في الفعاليات كلاً من المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة عبلة الألفي نائبة وزير الصحة والسكان، والدكتورة هبة عبد المنعم مساعدة وزير التخطيط، إلى جانب الدكتورة مها ونيس أخصائي ملف الصحة بمكتب البنك الدولي في القاهرة.
وشهدت الورشة حضور ممثلين وخبراء من عدة دول شملت اليابان، والبرازيل، والصين، والهند، وكرواتيا، وغانا، وإثيوبيا، وكينيا، وجنوب أفريقيا، وسريلانكا، وتايلاند؛ بهدف بحث السياسات والبرامج الملائمة لتطوير الرعاية طويلة الأجل والتكيف مع الزيادة المطردة في متوسطات الأعمار عالمياً.
