تفاصيل مباحثات السيسي والبرهان في العلمين ورسائل مصر للاتحاد الإفريقي بشأن أزمة السودان والأنهار المشتركة

تفاصيل مباحثات السيسي والبرهان في العلمين ورسائل مصر للاتحاد الإفريقي بشأن أزمة السودان والأنهار المشتركة

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مدينة العلمين الجديدة، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في لقاء ثنائي ركز على سبل إنهاء الصراع المسلح والحفاظ على كيان الدولة السودانية، بالتزامن مع مشاركة الرئيس في أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي، حيث حددت مصر محددات موقفها إزاء قضايا السيادة وإدارة الموارد المائية العابرة للحدود في القارة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية داخل السودان، حيث جدد الرئيس السيسي التزام مصر الثابت بمساندة الشعب السوداني ودعم وحدة أراضيه وسلامتها، وصون سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية الرسمية، مع مواصلة المساعي الدبلوماسية إقليمياً ودولياً لدفع جهود التسوية السياسية الشاملة ووقف الحرب، تمهيداً لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

ما هي ثوابت الموقف المصري من الأزمة السودانية وفق مباحثات العلمين؟

ترتكز محددات الموقف المصري تجاه الأزمة في السودان، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم رئاسة الجمهورية عقب لقاء السيسي والبرهان، على أربعة مسارات تنفيذية:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة السيّسي من العلمين: آن الأوان لتعتمد أفريقيا على مواردها الذاتية، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • حماية السيادة ووحدة الأراضي: الرفض القاطع لأي مساس بوحدة السودان الجغرافية أو تقسيم مؤسساته الوطنية والشرعية.
  • إنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية: تكثيف التحركات المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي لتيسير التوصل إلى حل سياسي سلمي يضع حداً للقتال ويسهل إيصال المساعدات الإنسانية.
  • رفض التدخلات الخارجية: التشديد على أن استقرار السودان شأن سيادي يقتضي منع الأطراف الخارجية من تأجيج الصراع الداخلي.
  • مسار التعافي وإعادة الإعمار: وضع أسس مستدامة تتيح للدولة السودانية استعادة الأمن والاستقرار وتدشين خطط إعادة البناء والتنمية عقب وقف الأعمال العسكرية.

ما هي رسائل مصر للاتحاد الإفريقي بشأن إدارة مياه الأنهار العابرة للحدود؟

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي، أن إدارة الموارد المائية والأنهار العابرة للحدود تمثل اختباراً رئيسياً لفرص التكامل القاري، مشدداً على ضرورة إدارتها وفق مبادئ القانون الدولي، مع تغليب مسارات التعاون والشراكة بدلاً من التنافس والمواجهة أو انتهاج السياسات الأحادية.

وسبق أن نشرنا: السيسي في قمة العلمين الأفريقية: نرفض التدخلات الخارجية وندعو لإدارة الأنهار وفق القانون الدولي.

ورحبت مصر باعتماد الاتحاد الإفريقي موضوع «توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة» عنواناً لعام 2026، إلى جانب إقرار وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063، معتبرة أن التكامل الحقيقي بين دول القارة لا ينفصل عن الإدارة الرشيدة والعادلة للأنهار والمصادر الطبيعية المشتركة.

كيف حدد الإعلان الختامي للاجتماع التنسيقي الثامن أولويات الاندماج القاري؟

أوضح الرئيس السيسي في كلمته الختامية أن الإعلان الصادر عن الاجتماع التنسيقي الثامن وضع خارطة طريق متكاملة لتسريع وتيرة الاندماج الاقتصادي، مستندة إلى الخطوات الآتية:

  • تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية: التطبيق الشامل لاتفاقية (AfCFTA) لرفع معدلات التبادل التجاري البيني بين دول القارة.
  • تطوير البنية التحتية والربط اللوجستي: إنشاء سلاسل إمداد قارية وربط شبكات النقل والسكك الحديدية وممرات الطاقة المشتركة.
  • حشد التمويل المستدام: التعاون مع المؤسسات المالية الإفريقية لتوفير آليات تمويل مبتكرة ومنخفضة التكلفة لمشروعات البنية الأساسية والتنمية الشاملة.