
تحيي وزارة الأوقاف اليوم السبت ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي، الذي يُعد أحد أبرز قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، مستذكرةً مسيرته الحافلة في خدمة كتاب الله وإرثه الصوتي الذي لا يزال حاضراً في وجدان محبي التلاوة.
النشأة والمسار التعليمي
وُلد الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي في 3 أكتوبر 1947 بقرية النَّسِيميَّة التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية. أتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه سن العاشرة، تنفيذاً لرغبة والده. عقب حصوله على الشهادة الابتدائية عام 1959، التحق بالمعهد الديني بالمنصورة، حيث صقل مهاراته في العلوم الشرعية والأزهرية، قبل أن يكمل دراسته الجامعية ويتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ليعمل بعدها واعظاً بالأزهر الشريف.
المسيرة الإذاعية والعالمية
بدأت رحلة الشيخ الطنطاوي مع الإذاعة المصرية عام 1985، حيث اعتُمد قارئاً في إذاعة وسط الدلتا، ثم انتقل إلى الإذاعات المصرية العامة والخارجية بفضل تميز أدائه وكفاءته. امتدت رسالته القرآنية خارج الحدود، حيث سافر لإحياء ليالي شهر رمضان وتلاوة القرآن للجاليات المسلمة في دول متعددة، شملت:
- أوروبا: النمسا، ألمانيا، وهولندا.
- الأمريكتان: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، البرازيل، والأرجنتين.
- آسيا: اليابان، ودول الخليج العربي.
الإرث والرحيل
استمر الشيخ الطنطاوي في عطائه القرآني حتى وافته المنية في 26 يوليو 2017 عن عمر ناهز 70 عاماً. وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال إحياء هذه الذكرى على أهمية إبراز سير أعلام دولة التلاوة المصرية، والتعريف بإسهاماتهم في خدمة القرآن الكريم، واستلهام قيم الإخلاص والإتقان التي ميزت مسيرتهم.
