
شغل المشير أحمد إسماعيل موقع القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية ووزارة الحربية خلال مرحلة التخطيط والعبور في حرب أكتوبر 1973، إلى جانب اختياره قائداً عاماً للجبهات العربية؛ ليتوج مسيرة عسكرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود تدرج خلالها بين المهام الميدانية وهيئات التدريب والاستخبارات.
من شبرا إلى الكلية الحربية وتأسيس سلاح الصاعقة
ولد أحمد إسماعيل في 4 أكتوبر 1917 بحي شبرا في القاهرة، وحصل على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) عام 1934. ورغم رفض أوراقه في البداية عند التقدم للكلية الحربية رفقة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، التحق بكلية التجارة ودرس بها لعامين قبل أن ينجح في الانضمام إلى الكلية الحربية عام 1937.
تخرج في الكلية الحربية عام 1938 برتبة ملازم ثانٍ ضمن الدفعة الثامنة حربية، ليعمل ضابط استطلاع وقائد فصيلة في سلاح المشاة، وتزامنت خدمته مع عدد من الشخصيات البارزة مثل جمال عبد الناصر، ومحمد أنور السادات، وعبد المنعم رياض، ويوسف السباعي، وأحمد مظهر. وتدرج في الرتب العسكرية كالتالي:
- 1 مايو 1940: الترقية إلى رتبة ملازم أول وقيادة سرية مشاة.
- 5 سبتمبر 1942: الترقية إلى رتبة نقيب.
- 7 يوليو 1948: تعيينه أركان حرب إحدى كتائب المشاة، ثم رُقي لرتبة رائد وتولى قيادة سرية في رفح خلال حرب فلسطين 1948، حيث كُلف بإنشاء خط دفاعي محكم في رفح ووضع خطة مماثلة لصد الهجوم على العريش.
- 1950: نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان وحل في المركز الأول على دفعته.
- 11 فبراير 1951: الترقية إلى رتبة مقدم، ثم العمل مدرساً بكلية القادة والأركان.
- 7 سبتمبر 1953: قيادة الكتيبة السابعة مشاة عقب ثورة 23 يوليو 1952.
- 1954: عضوية اللجنة العليا للمفاوضات العسكرية مع إنجلترا، وتكليفه بتكوين أول تشكيل عسكري مقاتل.
- 1 يناير 1955: الترقية إلى رتبة عقيد وعضوية لجنة شراء صفقة الأسلحة التشيكية، وخلال هذه الفترة طرح فكرة إنشاء أول وحدة لقوات الصاعقة المصرية وتولى الإشراف على تدريب نواتها الأولى.
وشارك بقيادة لواء مشاة في وسط سيناء للتصدي للعدوان الثلاثي عام 1956، قبل أن يُكلف باستلام مدينة بورسعيد ورفع العلم المصري عليها في 21 ديسمبر 1956 إثر جلاء القوات الأجنبية، تلا ذلك إيفاده إلى أكاديمية «فرونز» العسكرية في الاتحاد السوفيتي ليتخرج فيها بالمركز الأول عام 1957، ثم رُقي إلى رتبة عميد في 1 يناير 1958، وتولى منصب كبير المعلمين بالكلية الحربية في 31 مارس 1959.
إدارة حرب الاستنزاف ورئاسة المخابرات العامة
تولى أحمد إسماعيل قيادة فرقة مشاة في 6 يوليو 1962، ثم رئاسة هيئة تدريب القوات البرية في 4 مايو 1965 بالتزامن مع نيله زمالة أكاديمية ناصر العسكرية العليا. وعقب حرب يونيو 1967، تولى رئاسة هيئة تدريب القوات المسلحة في 14 يونيو 1967، ثم أُسندت إليه بعد أسبوعين قيادة قوات الجبهة غرب قناة السويس لإعادة بناء الدفاعات واستعادة الكفاءة القتالية.
أدار خلال تلك المرحلة عمليات ميدانية بارزة في حرب الاستنزاف، من بينها معركة رأس العش، ومعركة الجزيرة الخضراء، وإغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» قبالة سواحل بورسعيد. وفي عام 1968 تولى رئاسة هيئة العمليات، ثم عُين رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة في مارس 1969 عقب استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض. كما شغل منصب الأمين العسكري المساعد بجامعة الدول العربية، قبل أن يعينه الرئيس السادات رئيساً لجهاز المخابرات العامة في مايو 1971.
التخطيط لمعركة العبور والترقية إلى رتبة المشير
صدر قرار تعيين أحمد إسماعيل وزيراً للحربية في 26 أكتوبر 1972، ثم قائداً عاماً للقوات المسلحة المصرية في يناير 1973. واختاره مجلس الدفاع العربي بعد أسبوع من توليه المنصب قائداً عاماً للجبهات الثلاث (الشرقية في الأردن، والشمالية في سوريا، والجنوبية في مصر).
قاد التنسيق والعمليات العسكرية المشتركة على الجبهتين المصرية والسورية خلال حرب أكتوبر 1973 حتى إنجاز العبور وإدارة مراحل القتال وما تلاها من خطط التطوير والتحديث. وتتويجاً لدوره في إدارة الحرب:
- أصدر الرئيس السادات قراراً بترقيته إلى رتبة المشير في 19 فبراير 1974 خلال احتفال مجلس الشعب، وهي أرفع رتبة في العسكرية المصرية.
- عُين نائباً لرئيس الوزراء في 26 أبريل 1974 مع احتفاظه بمهام منصبه العسكري.
