السيسي يبحث مع رئيس بوروندي ملف مياه النيل ويؤكد: حقوق مصر المائية قضية وجودية

السيسي يبحث مع رئيس بوروندي ملف مياه النيل ويؤكد: حقوق مصر المائية قضية وجودية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين الجديدة، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيمي، على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال»، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ملف مياه النيل وأجندة العمل القاري المشترك.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن المباحثات ركزت على تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود التنمية والاستقرار، إلى جانب التنسيق داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لدفع تنفيذ أجندة 2063 وتسوية النزاعات في القارة بالطرق السلمية.

ثوابت الموقف المصري تجاه ملف مياه النيل

شدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على ثوابت الموقف المصري بشأن حوض النيل، مؤكداً أن الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية يمثل قضية وجودية لا تقبل التهاون، وموضحاً محددات التحرك المصري في هذا الملف وفق النقاط الآتية:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة رئيس هيئة قضايا الدولة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى انتصارات أكتوبر، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • رفض الإجراءات الأحادية: التحذير من تداعيات أي خطوات منفردة تمس المصالح المائية للدول المشاطئة لنهر النيل.
  • منع التسييس: رفض توظيف ملف المياه لتحقيق مكاسب سياسية، مع استمرار دعم القاهرة لجهود التنمية العادلة لكافة دول الحوض.
  • التعاون المتكافئ: التأكيد على إدارة الموارد المشتركة على أساس التوافق وتحقيق المصالح المتبادلة دون إلحاق الضرر بأي طرف.

من جانبه، أعرب الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي عن تفهم بلاده الكامل للشواغل المصرية، مؤكداً أن قضية المياه تعد «مسألة حياة ووجود» بالنسبة لمصر، ومشدداً على المبدأ القائم بأنه «لا يمكن تحقيق التنمية على حساب البشر»، مع التزام بوروندي بترسيخ الحوار والتشاور بين دول الحوض لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية المشتركة.

مجالات التعاون الاقتصادي والمشروعات المشتركة

استعرض الجانبان سبل توسيع الشراكة التنموية بين القاهرة وبوجومبورا، حيث أبدت مصر جاهزيتها لتوظيف خبرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية داخل بوروندي، وشملت مجالات التعاون المطروحة:

  • البنية التحتية والإنشاءات: إشراك الشركات المصرية ذات الخبرة في تطوير شبكات الطرق والمرافق البوروندية.
  • الزراعة والري والموارد المائية: نقل الخبرات الفنية وإدارة الموارد المائية ورفع كفاءة النظم الزراعية.
  • الطاقة والصحة: تعزيز برامج الإمداد بالطاقة والمشروعات الصحية وتدريب الكوادر البشرية وبناء القدرات.

وأعرب الرئيس البوروندي عن تطلعه لانعقاد أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين في أقرب وقت لترجمة التفاهمات إلى برامج تنفيذية، موجهاً دعوة رسمية إلى الرئيس السيسي لزيارة العاصمة البوروندية بوجومبورا، وهي الدعوة التي رحب بها الرئيس المصري.