
قد يتجاوز تأثير نمط الحياة والنظام الغذائي حدود صحة المعدة والأمعاء التقليدية، ليطال التحكم في وظائف الجهاز الهضمي، حيث تشير البيانات العلمية إلى وجود ارتباط محتمل بين الأطعمة المحفزة للالتهاب وزيادة احتمالية الإصابة بسلس البراز المزمن.
ماذا كشفت الدراسة الحديثة حول ارتباط الغذاء بسلس البراز؟
بحثت دراسة علمية نُشِرت في يوليو 2024 العلاقة بين الأنظمة الغذائية المسببة للالتهاب وفقدان السيطرة على خروج البراز، وشملت 11,747 مشاركًا. استخدم الباحثون مؤشر الالتهاب الغذائي (DII) لتقييم الأنظمة الغذائية للمشاركين، إلى جانب رصد نوبات التسرب البرازي خلال شهر وتصنيف طبيعة البراز عبر مخطط بريستول.
أظهرت النتائج أن المصابين بسلس البراز سجلوا درجات أعلى في مؤشر الالتهاب الغذائي مقارنة بغير المصابين، مع بروز هذا الارتباط بشكل أوضح لدى فئات محددة تضم النساء الأكبر سنًا من غير اللاتينيات. ومع ذلك، تؤكد المعطيات أن الدراسة رصدية وتظهر علاقة إحصائية فقط ولا تثبت أن الأطعمة المسببة للالتهاب تؤدي بشكل مباشر إلى سلس البراز.
طبيعة الأطعمة المرتبطة بالالتهاب والمقاومة الغذائية
وفقًا للجمعية الأمريكية للتغذية، يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة شديدة المعالجة والغنية بالدهون المشبعة والسكريات بزيادة الالتهاب المزمن في الجسم. وفي المقابل، تسهم الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، مثل الفواكه والخضراوات، في دعم توازن الاستجابة الالتهابية.
سبل دعم نظام غذائي أقل تحفيزًا للالتهاب
يمكن للتحول الغذائي أن يدعم صحة الجهاز الهضمي عبر الآليات التالية:
- التركيز على الأطعمة النباتية: زيادة استهلاك الخضراوات، الفواكه، والحبوب الكاملة.
- تنويع مصادر الدهون: الاعتماد على مصادر الدهون الصحية وتقليل الدهون المشبعة.
- الحد من المصنعات: تقليل الإفراط في الأطعمة شديدة المعالجة والسكريات المضافة.
عند تكرار أعراض مثل تسرب البراز أو تغير عادات الإخراج، توصى استشارة الطبيب المختص لتحديد الأسباب الدقيقة، إذ ترتبط هذه الأعراض بعوامل صحية متعددة تتجاوز النظام الغذائي وحده.
