القهوة أم الشاي.. أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ والأمعاء؟

القهوة أم الشاي.. أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ والأمعاء؟

يستهلك الكثيرون القهوة والشاي يوميًا لتعزيز اليقظة والتركيز، بينما تشير الدراسات العلمية إلى عدم وجود مشروب واحد يمكن اعتباره الأفضل مطلقًا لصحة الجميع، إذ تتحدد الفوائد بناءً على الكمية المستهلكة، وطريقة التحضير، والحالة الصحية الفردية.

تأثير القهوة والشاي على صحة القلب والأوعية الدموية

يرتبط الاستهلاك المعتدل لكل من القهوة والشاي بانخفاض مخاطر الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، بحسب الأبحاث المتاحة. وتحتوي القهوة على مركبات البوليفينولات، بينما يوفر الشاي مركبات الفلافونويدات، وكلاهما يتميز بتأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب. ومع ذلك، تؤكد الأدلة أن هذا الارتباط الإحصائي لا يعني بالضرورة أن المشروب هو السبب المباشر لتحسن وظائف القلب.

تأثير الكافيين والمركبات النباتية على الدماغ

يسهم الكافيين الموجود في المشروبين في رفع مستوى اليقظة والانتباه وتحسين الأداء الذهني بشكل مؤقت. وفيما يخص المدى الطويل، بحثت دراسات العلاقة بين الاستهلاك المعتدل وتراجع مخاطر التدهور المعرفي والخرف، مسجلة ارتباطات إيجابية محتملة تحتاج إلى مزيد من الدقة البحثية.

انعكاسات المشروبين على صحة الأمعاء والميكروبيوم

يؤثر المشروبان بشكل مباشر في الجهاز الهضمي، حيث تحفز القهوة حركة الأمعاء لدى قطاع من الأشخاص وتزيد من نشاط الجهاز الهضمي بعد تناولها. وتشير أبحاث حديثة إلى أن مكونات القهوة ترتبط بحدوث تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء تشمل زيادة أنواع بكتيرية محددة. في المقابل، تصل مركبات البوليفينول الموجودة في الشاي إلى الأمعاء وتتفاعل مع بكتيريتها، مما يسهم في دعم تنوع الميكروبيوم.