«إزالة 3 أمتار من الردم».. إعلان قرب تسليم قبة الخلفاء العباسيين خلف السيدة نفيسة بعد ترميم شامل

«إزالة 3 أمتار من الردم».. إعلان قرب تسليم قبة الخلفاء العباسيين خلف السيدة نفيسة بعد ترميم شامل

أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قرب انتهاء أعمال تطوير وترميم قبة الخلفاء العباسيين الكائنة خلف مسجد السيدة نفيسة، في مشروع تنفيذي يجري بالتنسيق المباشر مع وزارة السياحة والآثار والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ضمن مخطط متكامل لإعادة تخطيط محيط المنطقة وربط مسارات المزارات الأثرية في العاصمة.

تفاصيل مشروع ترميم قبة الخلفاء العباسيين ومحيط السيدة نفيسة

تتولى محافظة القاهرة مع شركائها المؤسسيين تنفيذ برنامج تأهيل عمراني يستهدف إبراز الواجهات التراثية التي طُمست عبر عقود، حيث تضمنت الأعمال الميدانية الجارية خفض المنسوب الترابي وإزالة طبقات متراكمة استعادت بها المنطقة معالمها المعمارية الغائبة، إلى جانب استحداث شبكة ربط حضري تنظم حركة المرور وتخدم التدفقات السياحية.

وتكشف بيانات الموقع عن تدخلات هيكلية شملت الآتي:

  • رفع منسوب الردم المتراكم: إزالة طبقات ردم تاريخية بارتفاع بلغ 3 أمتار لإظهار الأسوار الأصلية والمدخل القديم للضريح.
  • التخطيط المروري والخدمي: إنشاء ميدان دائري جديد وساحات مخصصة لخدمة الزوار، وإعادة تنظيم شبكة الطرق والمحاور المحيطة.
  • إعادة التوظيف الجنائزي والتنظيمي: استيعاب رفات شخصيات تاريخية ورموز نُقلت تنظيمياً إلى الموقع الأثري المطور.

القيمة المعمارية وتاريخ بناء قبة الخلفاء العباسيين

يرجع تشييد قبة الخلفاء العباسيين إلى عام 640هـ / 1241م (أي قبل ما يقارب 805 أعوام ميلادية؛ حسابياً: 2026 – 1241)، حين أنشأتها الملكة شجر الدر زوجة السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب لتكون مقبرة ضريحية متميزة في عمارة العصر الأيوبي المتأخر.

وتستمد القبة قيمتها الهندسية من تفاصيل إنشائية محددة:

  • الواجهات الخارجية: تعتمد على عقود منكسرة مزينة بعناصر المقرنصات الدقيقة.
  • نظام التحميل الإنشائي: قبة مركزية ترتكز على مناطق انتقال هندسية صممت خصيصاً لنقل الأحمال من المربع إلى الدائرة.
  • الزخارف الداخلية: أشرطة جدارية تحمل كتابات ونقوشاً منفذة بـالخط الكوفي التراثي.

الأثر الميداني لتطوير مسار المزارات الأثرية بالقاهرة

يُسهم خفض منسوب محيط الضريح وتشييد الساحات الجديدة والميدان الدائري في إنهاء الاختناقات المرورية وعزل حرم الأثر عن التعديات البيئية السابقة، مما يحول مساحة خلف مسجد السيدة نفيسة من نقطة تكدس للمخلفات إلى محور ربط سياحي مهيأ للمشاة وحركة الحافلات فور إعلان التسليم الرسمي للأعمال.