هاني سويلم: استراتيجية «الجيل الثاني للمياه 2.0» تدمج الشباب في صنع القرار المائي

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تتبنى استراتيجية «الجيل الثاني للمياه 2.0» لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية عبر دمج الكوادر الشابة في كافة مراحل التخطيط وصنع القرار، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة. جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما، حيث شدد على ضرورة التحول من إدارة العرض إلى إدارة الطلب لمواجهة التحديات المناخية والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة.

دور المركز الإفريقي للمياه (PACWA) في بناء القدرات

تستهدف مصر توسيع نطاق التعاون مع دول حوض النيل والدول الإفريقية من خلال «المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي» (PACWA)، الذي يعمل كمنصة لنقل الخبرات والتدريب. ويهدف هذا التعاون إلى إعداد أجيال جديدة من الخبراء القادرين على التعامل مع التحديات المائية المشتركة، مع التركيز على بناء شبكات تعاون إقليمية تدمج بين الابتكار التكنولوجي والخبرات الفنية التقليدية.

متطلبات الكوادر البشرية في قطاع المياه الحديث

أوضح الدكتور سويلم أن المتخصص في قطاع المياه لم يعد يكتفي بالمعارف الهندسية التقليدية، بل أصبح ملزماً بالإلمام بتقنيات العصر الرقمي لتعظيم إنتاجية وحدة المياه. وتشمل المهارات المطلوبة:

  • تطبيقات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية.
  • استخدام طائرات الدرون في المراقبة والمسح.
  • النمذجة الرقمية ونظم دعم القرار.
  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الإدارة.

إشراك الشباب والمزارعين في منظومة الإدارة

في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة، تم اختيار 130 من العناصر الشابة الواعدة عبر عملية تنافسية لتنمية قدراتهم القيادية. كما تمتد مظلة المشاركة إلى المزارعين، حيث تدير الوزارة 6500 رابطة لمستخدمي المياه، مع توجيهات بضرورة إشراك المزارعين الشباب في عملية اتخاذ القرار لضمان استدامة الموارد. وتدعم هذه الجهود شراكات دولية، أبرزها التعاون مع معهد باري الإيطالي وبرنامج المعرفة المائية الممول من الجانب الإيطالي، لتعزيز تبادل الخبرات بين دول البحر المتوسط.