شروط صندوق النقد الدولي لاتفاق لبنان: 4 إصلاحات هيكلية حاسمة

اشترط صندوق النقد الدولي تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية وتشريعية محددة كشرط مسبق للتوصل إلى اتفاق تمويلي مع لبنان، وفق ما أعلنته الناطقة باسم الصندوق جولي كوزاك. وتتمحور المطالب حول معالجة الفجوة المالية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، حيث يربط الصندوق تقدم المفاوضات بمدى التزام السلطات اللبنانية بالمعايير الدولية في القوانين المقرة، مع مراقبة دقيقة لأي تعديلات قد تطرأ على التشريعات المالية الحالية.

الإصلاحات التشريعية والمالية المطلوبة

تتطلب المرحلة الحالية من المفاوضات تنفيذ خطوات إجرائية محددة لضمان استدامة المالية العامة، وتشمل: دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ الفعلي، وإقرار قانون لمعالجة الفجوة المالية يتوافق مع المعايير الدولية. كما يشدد الصندوق على ضرورة إعداد موازنة عام 2027 ووضع إطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين العام، بالإضافة إلى حزمة إصلاحات هيكلية تركز على تعزيز الحوكمة وإدارة المالية العامة.

موقف الصندوق من قانون المصارف والطعن الدستوري

يتابع صندوق النقد الدولي باهتمام مسار قانون تنظيم أوضاع المصارف بعد إحالته إلى المجلس الدستوري، إثر مخاوف تتعلق بتعارض أحكامه مع صلاحيات مصرف لبنان المحددة في قانون النقد والتسليف. وأكدت جولي كوزاك أن الصندوق سيقوم بتقييم أي تعديلات قد تنتج عن مراجعة المجلس الدستوري، للتأكد من مواءمتها مع متطلبات البرنامج التمويلي، مع التزام المؤسسة بتقديم مشورة فنية جديدة للسلطات اللبنانية بناءً على النتائج النهائية لهذا التقييم.

مسار المفاوضات الحالي

تأتي هذه المطالب في إطار تحركات حكومية مكثفة يقودها رئيس الوزراء نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر، بهدف الوصول إلى اتفاق مبدئي على مستوى الخبراء قبل إقرار مجلس النواب لقانون الفجوة التمويلية. ويعد استكمال هذا الإطار التشريعي شرطاً جوهرياً للانتقال إلى المراحل اللاحقة من المفاوضات، حيث يربط الصندوق اعتماد البرنامج النهائي بمدى جدية لبنان في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.