«احذر وضع ملعقة في فمه».. 5 خطوات دقيقة لإسعاف مريض نوبة الصرع وحالات طلب الطوارئ

تتطلب مساعدة المصاب أثناء نوبة الصرع حماية جسده من الإصابات المباشرة وتأمين مجرى التنفس، دون محاولة إيقاف التشنجات بالقوة أو تقييد الحركة. وتحدث هذه النوبات إثر نشاط كهربائي مفاجئ وغير طبيعي في الدماغ يؤثر في الوعي وحركة الجسم، مما يجعل التدخل السليم المعتمد على إخلاء محيط المريض وحساب زمن النوبة عاملاً حاسماً لمنع المضاعفات والاختناق.

خطوات الإسعافات الأولية للتعامل مع نوبة الصرع بأمان

يستوجب التعامل مع التشنجات اتباع إجراءات محددة تركز على حماية المصاب حتى تتوقف النوبة تلقائياً:

  • تأمين المحيط وتجنب تقييد الحركة: حظر الضغط على جسم المصاب أو محاولة تثبيته بالقوة؛ لمنع وقوع كسور أو تمزقات، مع إبعاد قطع الأثاث والأدوات الحادة والصلبة، ووضع جسم ناعم تحت الرأس لامتصاص الارتطام بالأرض، وتفادي نقله إلا عند وجود خطر داهم.
  • الامتناع عن وضع أي أداة داخل الفم: تجنب إدخال الملاعق أو الأقمشة أو الأصابع بين الفكين نهائياً، لحماية الأسنان واللسان من الرضوض والكسر، ومنع انسداد مجرى الهواء أو تعرض المسعف للعض.
  • التمديد على الجانب: وضع الشخص برفق على أحد جانبيه—خاصة بعد هدوء التشنجات أو عند فقدان الوعي—للحفاظ على مسار التنفس سالكاً ومنع تسرب اللعاب والسوائل إلى مجرى الهواء.
  • حساب توقيت النوبة بدقة: مراقبة مدة التشنجات بالساعة منذ لحظة انطلاقها لتحديد الحاجة إلى التدخل الطبي الطارئ.
  • حظر الأطعمة والمشروبات الفورية: منع تقديم الماء أو الغذاء مباشرة عقب التشنجات حتى يستعيد المريض وعيه الكامل وقدرته الطبيعية على البلع تفادياً للاختناق.

متى تستدعي نوبة الصرع طلب الطوارئ فوراً؟

تتحول نوبة الصرع إلى حالة طبية طارئة تتطلب الاتصال بالإسعاف فوراً عند تحقق أحد المؤشرات المحددة:

  1. تجاوز المدة الزمنية: استمرار التشنجات لمدة 5 دقائق أو أكثر دون توقف.
  2. تتابع النوبات: تكرار النوبات دون أن يستعيد المصاب وعيه بينها.
  3. النوبة الأولى: إذا كانت هذه أول نوبة صرع معروفة يتعرض لها الشخص.
  4. ظروف الحدوث والإصابة: وقوع النوبة داخل الماء، أو تعرض المريض لإصابة جسدية خطيرة أثناء التشنج، أو استمرار صعوبة التنفس بعد انتهائها.

الإجراءات الصحيحة لمرحلة ما بعد انتهاء التشنجات

يدخل المصاب بعد توقف التشنجات في مرحلة تعافٍ قد تترافق مع الارتباك والشعور بالنعاس والإرهاق وصعوبة التواصل؛ ويتطلب التعامل الصحيح مع هذه المرحلة إبعاد المتجمعين لتوفير مساحة كافية من الهواء والخصوصية، وإرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة والصدر لتسهيل التنفس. ويجب عدم إجبار الشخص على الوقوف أو استجوابه بكثرة، مع تفضيل البقاء إلى جانبه وتقديم الطمأنينة بهدوء حتى يسترد وعيه وقدرته الحركية بصورة تامة.