«ليس مجاملة بل مصلحة للأمة».. خالد الجندي يوضح حكم الدعاء لرئيس الدولة وسند السلف الصالح

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الدعاء لرئيس الدولة ليس منقصة أو مجاملة أو أمراً مستغرباً، بل يمثل في جوهره دعاءً لمصلحة الأمة بأكملها واستقرارها، موضحاً خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة dmc، أن الشريعة الإسلامية لا تنفصل عن قضايا المجتمع وحماية الأوطان وتنميتها وترسيخ الوعي الوطني.

ما حكم الدعاء لرئيس الدولة في الشريعة والتراث الإسلامي؟

أوضح الشيخ خالد الجندي أن التوجه بالدعاء لمن يقود الدولة ينعكس نفعه مباشرة على جميع أفراد الشعب، مشبهاً ذلك بالدعاء لسائق حافلة تقل ركاباً لضمان سلامة الجميع ووصولهم بأمان، وهو ما يجعل الدعاء لولي الأمر تصرفاً يخدم المصلحة العامة.

وبيّن أن هذا المسار يمثل نهجاً أصيلاً وممتداً في التاريخ والتراث الفقهي، حيث اعتاد كبار العلماء الدعاء لولاة الأمر على مر العصور، مستشهداً بما يُتلى بانتظام على منابر الحرمين الشريفين من دعاء لقيادة الدولة، مؤكداً أن ذلك لم يُعد يوماً خروجاً عن ثوابت الدين أو بدعة مستحدثة.

سند مشروعية الدعاء لولاة الأمر من أقوال السلف

استند عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تأصيل المسألة إلى ما نُقل عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، في تفضيله توجيه دعوته المستجابة لولي الأمر، إدراكاً للأثر المباشر الذي يتركه صلاح القيادة وتوفيقها على صلاح الرعية وحفظ مقدرات الأمة.

وشدد الجندي على المسؤولية الواقعة على عاتق المؤسسات الدينية والدعاة في بناء الوعي وغرس قيم الانتماء، مطالباً بعدم التردد أو الخوف في توضيح هذه المفاهيم الشرعية والوطنية، مؤكداً أن الدفاع عن المواقف الصادقة مرده ومرد أصحابه إلى الله يوم القيامة، مع التأكيد على أن وحدة الصف والوعي الجمعي يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات وحفظ الوطن.