«حوافز للمصانع الذكية».. خطة وزارة الصناعة لتوطين الذكاء الاصطناعي وخفض تكاليف الإنتاج

أقرت وزارة الصناعة تقديم حوافز مخصصة للمصانع والشركات التي تتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، بهدف تقليص تكاليف الإنتاج ورفع جودة المنتجات الوطنية لتعزيز نفاذها إلى الأسواق الخارجية. وأوضح وزير الصناعة خالد هاشم أن الاستراتيجية الراهنة تركز على نقل التكنولوجيا وتوطينها تدريجياً داخل سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، مع تفعيل خدمات مركز تحديث الصناعة لتمكين المنشآت من رقمنة خطوطها التشغيلية.

ما تفاصيل حوافز وزارة الصناعة لتمكين الذكاء الاصطناعي بالمصانع؟

تمنح وزارة الصناعة حوافز إجرائية وتشغيلية للمنشآت الإنتاجية التي تدمج الحلول التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في عملياتها، مستندة إلى توسيع دور مركز تحديث الصناعة لربط الحلول التقنية الحديثة بمتطلبات التصنيع الميداني. وتستهدف هذه الخطوة الانتقال بالصناعة المحلية من مجرد مستهلك للأدوات الرقمية إلى مساهم في تطويرها وتصديرها.

وترتكز خطة الدعم الحكومي على مقومات لوجستية وبنية تحتية رقمية تشمل:

  • تطوير البنية التحتية الرقمية: التوسع في شبكات الاتصالات، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية لتأمين بيئة تشغيل مستقرة للمصانع.
  • استغلال الاتفاقيات التجارية: الاستفادة من الموقع الجغرافي وشبكات النقل للوصول بالمنتجات المصنعة بالتقنيات الذكية إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا والأسواق العالمية.
  • استقطاب الاستثمارات التكنولوجية: التركيز على تدفقات رؤوس الأموال الموجهة مباشرة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتأهيل الكوادر الفنية العاملة.

كيف تستفيد مصانع الكيماويات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟

تطبق مصانع الكيماويات حلول الذكاء الاصطناعي في ستة مسارات رئيسية تشمل مراقبة الجودة، وتحليل البيانات التشغيلية، والتنبؤ بالأعطال، وتنفيذ الصيانة الوقائية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتقليل هدر الخامات داخل العمليات الإنتاجية. وأكد المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن الشركات الكبرى في القطاع بدأت فعلياً تطبيق هذه النظم، ما عزز كفاءة الإنتاج وخفض معدلات الفاقد.

وتختلف مستويات الاستفادة ومعدلات تحسن الأداء من مصنع إلى آخر تبعاً لطبيعة المعدات المعمول بها ومستوى التحديث التكنولوجي، مما يحول دون وضع نسبة مئوية موحدة لحجم الوفر في كافة خطوط الإنتاج الكيماوي.

ما العقبات التشغيلية أمام تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التصنيع الذكي؟

تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات رئيسية في التحول الرقمي نتيجة ارتفاع كلفة الاستثمارات التأسيسية الأولية مقارنة بالمصانع الكبرى، إلى جانب تحديات دمج الأنظمة التشغيلية القديمة بالبرمجيات الحديثة، ونقص الكوادر البشرية المدربة على إدارة نظم الأتمتة المتقدمة.

وتتطلب معالجة هذه الفجوة إتاحة حزم حوافز تمويلية وضريبية موجهة بصورة خاصة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، مع التوسع في برامج التدريب التخصصي لتغطية احتياجات القطاعات الأكثر قابلية لاستيعاب الذكاء الاصطناعي حالياً، والمتمثلة في الصناعات الكيماوية، والغذائية، والدوائية، والنسيجية، والهندسية.