يرتبط جفاف العين المؤقت باختلال توزيع طبقة الدموع أو تسارع تبخرها نتيجة ممارسات بيئية وسلوكية محددة، مثل الاستخدام المطول للهواتف وأجهزة الكمبيوتر أو الجلوس في مجرى تيار التكييف المباشر، وفق ما أورده موقع Healthline الطبي. وتظهر هذه الحالة على شكل شعور بالحرقان أو وجود جسم غريب داخل العين مع رغبة ملحة في فركها، وغالباً ما تتراجع هذه الأعراض بمجرد معالجة المسبب البيئي والالتزام بفترات إراحة العين.
ما أسباب جفاف العين في بعض الأوقات؟
تنشأ نوبات جفاف العين المتقطعة عن تناقص وتيرة الرمش اللازمة لتجديد الغشاء الدمعي أو نتيجة عوامل خارجية تُجفف سطح القرنية، طبقاً للبيانات الطبية الصادرة عن Healthline. وتتوزع هذه المسببات الظرفية بين بيئات العمل المغلقة والمجهود البصري المستمر، وتشمل:
- قلة الرمش أمام الشاشات: يؤدي التركيز في أجهزة الهاتف والكمبيوتر والتلفزيون لفترات طويلة دون فواصل إلى تقليل معدل الرمش، مما يعيق إعادة توزيع طبقة الدموع بالتساوي على سطح العين مسبباً الحرقان المباشر.
- التركيز في القراءة: تتطلب القراءة المتواصلة، سواء كانت من كتاب ورقي أو جهاز لوحي، انتباهاً بصرياً يرافقه انخفاض معدلات الرمش وظهور التعب وإجهاد العين.
- قلة النوم والإجهاد البدني: يرفع السهر ونقص ساعات الراحة الليلية من حدة الإحساس بعدم الراحة في العين ويزيد قابلية التأثر بالإجهاد البصري، فضلاً عن تأثيره السلبي في نمط استخدام الشاشات.
تأثير التكييف والعدسات اللاصقة على رطوبة سطح العين
يُسرّع التعرض المستمر لتيارات الهواء الجاف الصادرة عن أجهزة التكييف والمراوح معدل تبخر السائل الدمعي، خاصة عند توجيه تدفق الهواء نحو الوجه مباشرة أو في الأماكن منخفضة الرطوبة. كما يرفع ارتداء العدسات اللاصقة احتمالات الجفاف في الحالات الآتية وفق المحددات الطبية:
- استخدام العدسات لفترات تتجاوز المدة الزمنية الموصى بها رسمياً.
- التواجد بالعدسات في بيئات مكيفة أو شديدة الجفاف دون ترطيب داعم.
- النوم بالعدسات اللاصقة دون أن تكون مخصصة لذلك وبمعزل عن التوجيه الطبي المسبق، مع إغفال بروتوكولات التعقيم والنظافة المعتمدة.
كيف تحافظ على ترطيب العين والوقاية من الجفاف؟
يتطلب استعادة ترطيب العين الطبيعي اتخاذ إجراءات بيئية وتعديلات سلوكية لتقليل تبخر الدموع وفق إرشادات موقع Healthline، وتتحقق الوقاية عبر الخطوات التنفيذية التالية:
- إراحة البصر دورياً: تطبيق فواصل زمنية منتظمة أثناء استخدام الحواسيب والشاشات، مع إشغال النظر نحو مسافات بعيدة لثوانٍ معدودة لتحفيز الرمش بانتظام.
- تعديل مسار الهواء: تغيير اتجاه فتحات التكييف والمراوح لتفادي اصطدام التيارات الهوائية بالوجه بصورة مباشرة، وضمان ملاءمة بيئة الغرفة بصرياً.
- تنظيم السوائل والنوم: شرب كميات كافية ومناسبة من السوائل لترطيب الجسم كلياً، وتأمين قسط كافٍ من النوم ليلاً لتخفيف إجهاد الأنسجة العينية.
متى تجب استشارة طبيب العيون لعلاج الجفاف؟
تستدعي نوبات الجفاف المتكررة أو الحالات التي تزداد حدتها دون ارتباط واضح بالمكيفات أو الشاشات تدخلاً طبياً تخصصياً، لاحتمال ارتباطها بتناول أدوية معينة أو الإصابة بعوارض صحية جهازية. ويجري طبيب العيون فحصاً سريرياً دقيقاً لسطح العين ويقيس كمية الدموع المنتجة ومعدل جودتها لتحديد الخطة العلاجية الملائمة بناءً على سبب الجفاف الحقيقي لدى كل حالة.
