سجلت الصادرات الزراعية المصرية طفرة قياسية خلال عام 2025، بعدما تجاوز حجم شحنات المنتجات الزراعية الطازجة 9.5 مليون طن، فيما بلغت القيمة الإجمالية للصادرات الزراعية بشقيها الطازج والمصنّع نحو 11.5 مليار دولار، وفق ما أعلنه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤكداً انتقال المنظومة من الاكتفاء بسد الاستهلاك المحلي إلى تعزيز النفاذ التنافسي للأسواق الدولية عبر مشروعات الاستصلاح الكبرى وتقنيات ترشيد المياه.
حجم الصادرات الزراعية المصرية وقيمتها الإجمالية خلال 2025
أظهرت البيانات الرسمية المعلنة لعام 2025 وصول التدفقات التصديرية للمنتجات الزراعية الطازجة وحدها إلى ما يزيد على 9.5 مليون طن، في حين حققت العوائد المالية التراكمية الناتجة عن تصدير الحاصلات الطازجة والسلع الغذائية المصنعة معاً نحو 11.5 مليار دولار (وفق النطاق الإحصائي المعلن لعام 2025 الذي يدمج قيمة الصادرات الطازجة والمصنعة).
وتبرز هذه الحصيلة توسع القدرة التسويقية للحاصلات المصرية خارجياً، حيث لم يعد التركيز محصوراً في تأمين الاحتياجات التموينية الداخلية، بل تحول التصدير إلى مستهدف تخطيطي ملزم ضمن موازين الإنتاج الزراعي الوطني لضمان تدفقات النقد الأجنبي واستيعاب الفوائض الإنتاجية.
استراتيجية وزارة الزراعة لتطوير الإنتاجية وسلاسل التصدير
ترتكز خطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لدعم استدامة النمو التصديري على حزمة مسارات فنية وميدانية أقرها الوزير علاء فاروق، وتشمل ما يلي:
- استنباط أصناف جديدة: إدخال وتطوير سلالات نباتية عالية الإنتاجية والجودة للمحاصيل الاستراتيجية لتلائم الاشتراطات الدولية للأسواق المستوردة.
- كفاءة الموارد المائية: إلزام الحيازات بتطبيق الممارسات الزراعية المرشدة للمياه لخفض الفاقد ورفع إنتاجية وحدة المياه.
- ميكنة الإرشاد والتسجيل: تحديث منظومة الإرشاد الزراعي وتفعيل أدوات التحول الرقمي لمتابعة المحاصيل ومراقبة معايير الجودة ومتبقيات المبيدات حقلياً.
- المشروعات القومية الكبرى: استثمار المساحات المستصلحة حديثاً لزيادة الرقعة المنتجة، بما يحقق التوازن الإجرائي بين تغطية السوق المحلية وتخصيص حصص تصديرية تعاقدية.
أثر التوسع في الرقعة الزراعية على تنافسية المحاصيل الاستراتيجية
يرتبط تحقيق هذه القفزة، التي بلغت 11.5 مليار دولار، بتوسيع نطاق العمليات الإنتاجية داخل المشروعات الزراعية القومية؛ إذ أتاح دخول مساحات مستصلحة جديدة استيعاب الطلب المحلي المتنامي وتوجيه الفوائض القياسية نحو أسواق خارجية بديلة، ما يحمي الاستقرار السعري للسلع الحيوية بالداخل ويرفع القيمة التنافسية للعلامة الزراعية المصرية عالمياً.
وسبق أن نشرنا: «اقتحام مواقع كانت حكراً على الرجال».. 6 مجالات تاريخية سجلت فيها المرأة المصرية سابقة مهنية.
