«إلزام حكومي بيوم بلا سيارات».. إيران تواجه ضغوط الوقود برفع سعر الشريحة الثالثة إلى 10 آلاف تومان

ألزم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأجهزة والجهات الحكومية بتخصيص يوم واحد أسبوعياً دون استخدام السيارات الخاصة داخل مقار العمل، في تحرك رسمي يستهدف تقليص استهلاك البنزين وتخفيف الضغوط المتزايدة على شبكة الطاقة الوطنية. وبدأت وزارة الطاقة الإيرانية التنفيذ الداخلي للمبادرة بتوجيه من وزيرها عباس علي آبادي، متزامنةً مع تطبيق رفع رسمي لسعر الشريحة الثالثة من استهلاك الوقود ليصل إلى 10 آلاف تومان للتر الواحد منذ 8 سبتمبر، وسط مساعٍ حكومية لسد الفجوة بين حجم الإمدادات ومعدلات الاستهلاك.

تفاصيل مبادرة يوم بلا سيارات في المؤسسات العامة الإيرانية

تحدد التوجيهات الرئاسية الصادرة خلال اجتماع الحكومة الإيرانية نطاق التطبيق الإلزامي الأولي داخل المؤسسات العامة والهيئات والشركات المملوكة للدولة؛ لتكون نقطة الانطلاق التنفيذية قبل توسيع التجربة لتشمل قطاعات المجتمع الأخرى.

وتقوم الآلية على استبعاد الرحلات غير الضرورية بالسيارات الخاصة لموظفي القطاع العام لمدّة يوم واحد في الأسبوع، واستبدالها بنمط تنقل بديل يركز على النقاط الآتية وفق ما حدده التوجيه الرئاسي:

  • وسائل النقل العام: الاعتماد على شبكات النقل الجماعي للوصول إلى مقرات الأجهزة الحكومية.
  • التنقل غير الآلي: تشجيع مسارات المشي واستخدام الدراجات الهوائية والكهربائية للمسافات القريبة.
  • التحول التدريجي: تحويل ترشيد الطاقة من مجرد التزام وظيفي مؤقت إلى سلوك مستمر يستهدف مشاركة مجتمعية أوسع نطاقاً.

وكانت وزارة الطاقة أولى الجهات التي شرعت في تطبيق القرار عملياً، حيث وجّه الوزير عباس علي آبادي الكوادر العاملة بالوزارة ببدء الوصول إلى مقار عملهم بوسائل بديلة دون سياراتهم الشخصية.

أسعار البنزين في إيران وخريطة شرائح الاستهلاك

تزامن القرار التنظيمي لحركة الموظفين مع تعديل هيكلي في سياسة تسعير المحروقات؛ حيث أقرت الحكومة الإيرانية زيادة سعرية استهدفت كبار المستهلكين حصراً، مع تثبيت الفئات الأساسية وفق المحددات التالية:

  • الشريحة الأولى (المدعومة): بقيت حصتها دون تغيير في السعر وفق البيانات المعلنة.
  • الشريحة الثانية: حافظت على تسعيرها السابق دون أي تعديل.
  • الشريحة الثالثة: ارتفع سعرها رسمياً إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من 8 سبتمبر.

ويستهدف حصر الزيادة في الشريحة الثالثة تقليص العجز بين حجم الوقود المتاح ومعدلات الاستهلاك المرتفعة، بالتوازي مع التوجه الاستراتيجي نحو دعم مسارات المركبات الهجينة وتوسيع شبكات النقل العام لتقليل الضغط على المخزون النفطي.