أعلنت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة اختتام فعاليات مؤتمرها العلمي «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، بإقرار 15 توصية استراتيجية تستهدف تعزيز الجاهزية الطبية لمواجهة الأوبئة والنزاعات وحوادث الإصابات الجماعية، وذلك بعد اختتام فعاليات علمية شملت أكثر من 10 جلسات عمل وتدريب تخصصية بحضور وزراء حاليين وسابقين وقيادات المنظومة الصحية ونخبة من الخبراء داخل مصر وخارجها.
ركائز توصيات قصر العيني لمجابهة طوارئ الكوارث
تتوزع التوصيات الخمس عشرة الصادرة عن المؤتمر على ثلاثة مسارات استراتيجية رئيسية، حددها الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، لتطوير آليات التدخل السريع أثناء الأزمات الصحية:
- أولوية الاستعداد الاستباقي: تكريس مبدأ التخطيط المسبق عبر وضع خطط طوارئ معتمدة وقابلة للتنفيذ الفوري، مع إخضاعها للفحص والتحديث الدوري المستمر، استناداً إلى أن إدارة الكوارث لا تتيح زمناً للتخطيط اللحظي.
- التكامل التنسيقي والقيادة الموحدة: إنهاء العمل المنفرد في القطاع الطبي من خلال بناء شبكة ربط عملياتي تضم الرعاية الصحية، وهيئة الإسعاف، وقوات الدفاع المدني، والجهات التنفيذية والأمنية، والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وتوحيد لغة التخاطب وقنوات القيادة والاتصال.
- التعلم المؤسسي وتعديل السياسات: استخلاص الدروس المستفادة من الأزمات السابقة وترجمتها إلى تعديلات إجرائية في السياسات والخطط التنفيذية، وتنظيم تجارب محاكاة واقعية متعددة المستويات تطبق مبادئ المناورات التكتيكية وتدمج الفرق الميدانية بمتخذي القرار الإداري.
آليات تطبيق التوصيات بمستشفيات جامعة القاهرة
تعتمد كلية طب قصر العيني ومستشفيات جامعة القاهرة مساراً تنفيذياً محدداً لتطبيق مخرجات المؤتمر قبل حلول موعد دورته المقبلة العام القادم، متزامناً مع اقتراب الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس الصرح الطبي العريق، وذلك عبر أربعة إجراءات تنفيذية معلنة:
- تحديث المناهج الطبية: إدراج تخصص طب الكوارث وتطبيقاته العملية ضمن البرامج التعليمية التأسيسية والدراسات العليا داخل الكلية.
- التدريب العملي القائم على المحاكاة: توسيع نطاق ورش العمل التفاعلية وسيناريوهات محاكاة الأزمات لتدريب الطواقم الطبية على إدارة السيناريوهات المعقدة.
- تطوير الطاقة الاستيعابية: رفع درجة الجاهزية التشغيلية داخل المستشفيات التابعة للتعامل الفوري والمنظم مع حالات الإصابات الجماعية الكبرى.
- الرقابة وتقييم الأثر: حصر ما تم تطبيقه من التدابير الخمس عشرة بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، لعرض النتائج الميدانية الموثقة خلال أعمال المؤتمر القادم.
