العمل المؤقت في البحرين: ضوابط انتقال العمالة بين المنشآت وفق القرار رقم 2 لسنة 2026

أقرت مملكة البحرين بموجب القرار رقم (2) لسنة 2026، الصادر عن وزير العمل ورئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، آلية قانونية جديدة تتيح للعامل الأجنبي العمل بصورة مؤقتة لدى صاحب عمل آخر لمدة تصل إلى 3 أشهر. يهدف هذا التنظيم، الذي دخل حيز التنفيذ عقب صدوره في 22 سبتمبر 2026، إلى تعزيز مرونة سوق العمل عبر تقنين استخدام العمالة المصرح لها ضمن إطار رسمي يضمن حقوق جميع الأطراف.

شروط العمل المؤقت لدى صاحب عمل آخر

لا يُعد الانتقال للعمل لدى جهة أخرى إجراءً تلقائياً، بل يتطلب استيفاء أربعة اشتراطات قانونية متزامنة لضمان الامتثال: الحصول على موافقة هيئة تنظيم سوق العمل، الموافقة الكتابية من العامل، وموافقة كل من صاحب العمل الأصلي وصاحب العمل الجديد. كما يشترط القرار أن يمارس صاحب العمل الجديد نشاطاً يخضع لنسبة بحرنة مساوية أو أعلى من النسبة المقررة على المنشأة الأصلية للعامل. وفي حال كانت نسبة البحرنة المطلوبة لدى صاحب العمل الجديد أقل من النسبة المطبقة على المنشأة الأصلية، يلتزم صاحب العمل الجديد بسداد الرسوم الإضافية المحددة وفق القواعد التنظيمية للهيئة.

المسؤولية التضامنية عن حقوق العامل

يفرض القرار مسؤولية تضامنية بين صاحب العمل الأصلي وصاحب العمل الجديد تجاه الوفاء بكافة حقوق العامل الأجنبي الناشئة خلال فترة عمله المؤقت. وتظل هذه الحقوق محمية بموجب عقد العمل الأصلي والالتزامات القانونية السارية، مع إلزامية تسجيل فترة الاستخدام في السجلات الرسمية للهيئة، والتي تتولى بدورها إخطار الأطراف الثلاثة بالترتيبات المعتمدة لضمان عدم خروج هذه الممارسة عن النطاق القانوني.

استخدام العامل في منشآت تابعة لنفس صاحب العمل

أجاز القرار لصاحب العمل استخدام العامل الأجنبي في منشأة أخرى مملوكة له، حتى وإن اختلفت أرقام السجل التجاري أو كانت المنشأة تابعة للمجموعة نفسها وفق بيانات وزارة الصناعة والتجارة. ويشترط في هذه الحالة أيضاً أن يكون النشاط في المنشأة الجديدة خاضعاً لنسبة بحرنة مساوية أو أعلى من النسبة المقررة على المنشأة المسجل عليها العامل، مما يتيح للمنشآت التابعة للمجموعة الواحدة إدارة قواها العاملة بمرونة أكبر دون الحاجة لإجراءات نقل كفالة كاملة.